المهرجان الدولي للفيلم بمراكش

تحيا مراكش.. تحيا السينما

عبد الإله الجوهري*

تتعدد المهرجانات السينمائية عبر مدن العالم وتتنوع، ويتفنن منظموها في التنظيم وجلب أبهى الأفلام، ليتوفقوا ويتفوقوا ويتميزوا.

مهرجانات مهمة وأخرى أقل أهمية، مهرجانات، في مجملها، تعتمد على تاريخها وتراثها التنظيمي، والأسماء الكبيرة التي مرت فوق سجاجيدها الحمراء، أو الشابة التي لم يكن أحد يعرفها، لما تم عرض أفلامها، لكنها تفوقت مع مرور الأعوام والدورات..

مهرجانات ومهرجانات لاتعد ولا تحصى، لكن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، يتفوق علي جميع المهرجانات العالمية ويتفرد عنها، ليس بميزانيته، ميزانيته لا شيء مقارنة مع ميزانيات بعض المهرجانات العالمية، ولا تاريخه القصير نسبيا، ولا بالنجوم الذين حضروا دوراته السابقة، لأن النجوم يحضرون في كل المهرجانات، حتى تلك انتهى أمرها ولم تعد سوى نسخ مكررة ومع ذلك لازالت تبني مجدها على الزمن الغابر والذكريات المنقرضة، لكنه يتميز عنها جميعها ويتفوق عليها، بل ويصبح منال وهدف كل سينمائي العالم وعشاق الأفلام، بفضل المدينة التي ينظم فيها، نعم مهرجان مراكش يتفوق بمراكش؛ بحاضرة لا مثيل لها في العالم، الحاضرة البهية الحمراء…. نعم مراكش الحمراء، برونقها الخاص، وفضاءاتها التي تسحر الألباب، بجامع الكتبية وصومعته الشاهقة الشاهدة على تاريخ مختلف، توأم الخيرالدا الإشبيلية، بأضرحة الرجال السبعة، منارات العلم والفكر والتصوف والأدب، بساحة جامع الفنا التي لا مثيل لها في كل بقاع الدنيا، الساحة التي تنبض بالحياة ليل نهار، وبالفرجة التي تجمع كل الأهازيج والفنون المغربية، بواحاتها التي تزاوج بين الأصالة والمعاصرة، حيث القصور والقصبات المقتطعة من ليالي ألف ليلة وليلة، والبنايات العصرية التي تجعلك تحس أنك في أرقى العواصم العالمية….

نعم لكم مهرجاناتكم الكبيرة المحترمة، لكن ليس لكم مدينة ببهاء مدينة مراكش، المدينة التي تحتضن المهرجان وتمده بنسغ الحياة، المدينة الفاتنة الساحرة، المدينة التي تجعل كل ضيوف المهرجان يعيشون عشرة أيام بين اليقظة والأحلام، حيث لا فرق بين ما يشاهدونه داخل القاعات والساحات العامة…

مراكش التي كتب عنها الياس كانيتي رواية من الروعة بمكان، وصور فيها جهابذة الإخراج نذكر منهم هيتشكوك، ورسم معالمها العديد من الفنانين التشكيليين الكبار كماجوريل، كما زارها وتعلق بها أشهر رجالات المال والأعمال السياسة كتشرشل وسان ايف لوران الذي أوصى بدفنه في تربتها

الفنان المغربي إسماعيل أحمد غنى، ذات زمن جميل، أجمل أغنية، أغنيته الخالدة مراكش يا وريدة بين النخيل.

“مراكش يا وريدة بين النخيل

وبهاك يسطع نور فوجهك لجميل، حسن بهاك مالو مثيل

كل الناس تهواك يا عروسة الجنوب…..”

* مخرج وناقد سينمائي

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

أحسن أفلام السنة

بدعة أحسن أفلام السنة!!

عملية الاختيار تبقى عملية ذاتية من حق كل واحد أن يختار ما شاء من أفلام، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by Spam Master