فاطمة المعيزي بوعزة الصنعاوي بازين

دار الشعر بتطوان تستحضر الزلزال في ليلة الزجل المغربي

يستحضر الشعراء المشاركون في ليلة جديدة من ليالي الزجل المغربي زلزال الحوز، وكيف تمثلت القصيدة الزجلية هذه الفاجعة، ما دامت العامية لسان حال المغاربة، بها يتواصلون في اليومي، وبها يعبرون عن أتراحهم وأفراحهم سواء بسواء…

بيت الفن

تحت شعار “أزجال في حضرة الزلزال”، تنظم دار الشعر بتطوان مساء يوم الأحد 15 أكتوبر 2023 بفضاء مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بتطوان، ليلة جديدة من ليالي الزجل المغربي، بمشاركة بوعزة الصنعاوي وفاطمة المعيزي وبازين سعيد الجيداني ومحمد العبودي.

ويستحضر الشعراء المشاركون في هذه الليلة زلزال الحوز، وكيف تمثلت القصيدة الزجلية هذه الفاجعة، ما دامت العامية لسان حال المغاربة، بها يتواصلون في اليومي، وبها يعبرون عن أتراحهم وأفراحهم سواء بسواء. وعبر تاريخ الشعرية المغربية العامية كثيرا ما لهجت الدوارج الوطنية بمختلف الكوارث والفواجع والخطوب، التي داهمت المغاربة، كما هي مبثوثة في نصوص الملحون و”العيوط” والرباعيات وغيرها.

يستهل الأداء الزجلي في هذه الليلة الشاعر بوعزة الصنعاوي، وهو من الزجالين الذين برعوا في عرض القصيدة الزجلية وأدائها أداء فرجويا. كما يوقع الصنعاوي قصيدته بسخرية سوداء وبيضاء ومختلفة ألوانها، ضمن احتفالية زجلية صاخبة. وقد عبرت عن ذلك قصائده التي جمعها في ديوان “ضحكت القصيدة”، وفي العروض الزجلية التي قدمها في حلقات الشعر المغربي، خلال أكثر من تظاهرة كبرى.

بينما تبقى الشاعرة والزجالة فاطمة المعيزي من أشد الأصوات المغربية حضورا في المشهد الزجلي، وهي رئيسة اتحاد زجالات المغرب. عمَّقت المعيزي انتماء قصيدتها إلى الذاكرة الشعبية المغربية، بلغة زجلية معاصرة، من خلال استحضار التراث الغنائي الشعبي ومرددات العيوط، مع استدعاء رموز هذه الذاكرة الجريحة، من خلال شخصية خربوشة في ديوان “عيوطي على خربوشة” وديوان “طويت الما” وديوان “ضفاير لالة”. ولها أيضا إصدارات ومشاركات شعرية فصيحة داخل المغرب وخارجه، ورواية بعنوان “ما تبقى من ذاكرة الرماد”.

ومن حقل العلوم والتقنيات قدم بازين سعيد الجيداني إلى الزجل مأخوذا بالقصائد العامية المصرية التي أثرت في جيله، في ساحة النضال الطلابي، خاصة أشعار الأبنودي وصلاح جاهين وأحمد فؤاد نجم. سوى أن الجيداني سيحرص على استنبات الروح النضالية والقيم الجمالية لهذه القصيدة في التربة الشعرية المغربية، كما تصدح بذلك قصائده في ديوان “لعب ساوي بصلة” وديوان “جرب تموت غ بلعاني”.

أما الشاعر والزجال محمد العبودي فاختار كتابة الشعر الغنائي وأبدع فيه على المستوى الوطني، يجري في ذلك مجرى الرواد المغاربة من الزجالين الغنائيين وهو يقتفي آثارهم وأشعارهم، أمثال أحمد الطيب العلج وحسن المفتي وعلي الحداني… وقد لمع اسمه هذه السنة في كتابة “ملحمة الانتصار”، وهي عمل مسرحي غنائي عن التنوع الثقافي المغربي، من إخراج هشام الشكدالي، تم عرضه، أخيرا، في مسرح محمد السادس بالدارالبيضاء. وقبل ذلك، كتب كلمات جينيريك فيلم “شهد” للمخرجة بشرى إيجورك، إلى جانب سلسلة من المشاركات الوطنية.

وليالي الزجل تظاهرة شعرية أطلقتها دار الشعر في تطوان منذ سبع سنوات، شاركت فيها زجالات وحضرها زجالون يمثلون مختلف أجيال وأشكال الكتابة الزجلية، إلى جانب الإصدارات الزجلية لدار الشعر بتطوان، ومن بينها الديوان المشترك “سبع نساء سبعة رجال”، الصادر سنة 2021، بمبادرة من اتحاد العمل النسائي، فرع مرتيل تطوان، وبدعم من مؤسسة الاتحاد الأوروبي.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

ملتقى الشعر الإفريقي

دار الشعر بتطوان تطلق الدورة الأولى من ملتقى الشعر الإفريقي

احتفاء خاص بتجربة الشعر الإفريقي المكتوب بالعربية في الدول غير الناطقة بها… بيت الفن تطلق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by Spam Master