المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي

“كاميرات حرة” برنامج دعم فرنسي من أجل سينما حرة

برنامج يدعم المخرجين الذين يحتاجون إلى التعبير والإبداع بحرية باستضافتهم في فرنسا لستة أشهر على الأقل

بيت الفن

أعلنت وزيرة الثقافة الفرنسية ريما عبدالملك أخيرا عن إطلاق برنامج لدعم المخرجين السينمائيين المحرومين من حرية التعبير في بلدانهم.

وقالت عبدالملك في تصريحات لإذاعة “أوروب 1” إن البرنامج الذي يحمل اسم “كاميرات حرة” سيتيح استضافة هؤلاء المخرجين في فرنسا لستة أشهر على الأقل.

وأشارت إلى أن “اتفاقا سيبرم بين المدينة الدولية للفنون والمركز الوطني للسينما في نهاية الشهر لإطلاق هذا المشروع ولكي تبقى فرنسا الأرض المضيفة للفنانين الذين يحتاجون إلى التعبير والإبداع بحرية”.

والسينما فن لا يمكنه التطور إلا في مناخ حر، وهو ما يؤكده الناقد الفرنسي فرانسيس بوردا الذي يرى أن السينما فضاء للحرية، وشكل من أشكال المقاومة الفنية والجمالية لكل الأفكار المسبقة، ومختلف أشكال الدكتاتوريات. وربما هذا ما يجعلها تتعرض للكثير من المضايقات.

وينادي بوردا بما يسميه “سينما حرة”، بقدر ما نطالب بضمان حرية الإعلام. وهو يرى أن الإعلام يجب أن يصطف إلى جانب السينما في نشدان الحرية وإشاعة روحها في حياتنا.

ولفتت معلومات قدمها مكتب وزيرة الثقافة الفرنسية إلى أن البرنامج موجه إلى “السينمائيين الذين يعملون على مشروع فيلم طويل (وثائقي أو روائي أو رسوم متحركة) مع توجه نحو العالمية”.

ويتيح البرنامج استضافة هؤلاء السينمائيين “لستة أشهر داخل مقر في فرنسا، مع تغطية كاملة لمصاريف التنقل والإقامة والنفقات التربوية خلال الإقامة”، وفق المصدر عينه.

وستخصص للبرنامج ميزانية قدرها مائتا ألف أورو خلال سنته الأولى، ما سيتيح استضافة نحو عشرة سينمائيين.

وأكدت الوزيرة ريما عبدالملك أن السينما الفرنسية هي “الأكثر انفتاحا على العالم”، متحدثة خصوصا عن اتفاقات للإنتاج المشترك عن طريق المركز الوطني للسينما مع بلدان أخرى.

وترسخ السينما قوة الصورة وفعاليتها وعلاقتها المباشرة بالجزء الكامن تحت عتبة الوعي عند الإنسان، وقدرتها المذهلة على تخطي التخوم وممارسة تأثيراتها في الجماهير، وانتهاكاتها للأعراف والقوانين والقيم. كل هذا جعل السينما هدفا مكشوفا للقوى القمعية في المجتمع ألا وهي الدولة، المحافظين، أجهزة الرقابة. ولكن يبدو أنه لا القمع ولا الخوف قادران على كبح الانطلاقة العنيفة نحو سينما أكثر تحررا، تستكشف فيها كل الموضوعات المحظورة وتدرس بجسارة ودون مواربة.

ويواجه العديد من السينمائيين التضييق على حرياتهم الشخصية والإبداعية من قبل الأنظمة، تضييقات تصل إلى حد القمع والتنكيل والسجن، على غرار ما حدث في إيران أخيرا.

ويأتي البرنامج الفرنسي الجديد بعد التضامن العالمي مع المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي الذي أوقف في طهران في يوليوز المنقضي نظرا إلى مواقفه السياسية، كما أوقف رسول آف وآل أحمد بتهمة “الإخلال بالنظام العام” بعد مساندتهما لتحركات احتجاجية شهدتها مناطق إيرانية على خلفية انهيار مبنى بجنوب غرب البلاد في مايو المنقضي.

ولا يزال السينمائيون في إيران وغيرها من الدول ذات السلطات القمعية يواجهون الملاحقة والرقابة والقمع، بينما يبقى الفن السينمائي أكثر الفنون تأثيرا اليوم، وتبقى الحرية ركيزة ضرورية لنجاحه.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

محمد عبد الرحمن التازي

“السينما لغتنا المشتركة”.. شعار المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان

يشارك في المسابقة الرسمية للدورة الجديدة 16 فيلما تتبارى على ثلاث جوائز أمام لجنة تحكيم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *