بيت الفن
تحت شعار “المسرح … إبداع يترجم الواقع” انطلقت أول أمس الأحد بدار الثقافة محمد الأمين العمودي بالوادي في الجزائر، فعاليات المهرجان الدولي الأول للمونودراما النسائية بمشاركة عروض مسرحية من ثماني دول عربية من بينها المغرب، الذي يشارك بعرض “عاشقة الموت” لمسرح فرقة نسيج للفنون والثقافة.
ومسرحية “عاشقة الموت” هو موندودراما كتبت نصها الفنانة زينب زعبول وأخرجه الفنان عبد الكبير البهجة وأعد لها التصور السينوغرافي والإضاءة والمؤثرات الصوتية.
واستلهمت صاحبة المسرحية المغربية زينب زعبول، قصة “عشق الموت” من تجارب عايشتها، لأشخاص نال منهم الاكتئاب، وكاد يحرمهم الحياة.
وأطلقت على عملها الأول “عاشقة الموت”، لتروي حكاية فتاة أرهقها الاكتئاب، فآثرت الموت ولو في خيالها فقط، علها تتمكن من التخلص من المهانة والانتقام من كل من سبب لها الأذى، عبر تقمص دوره في لعبة الحياة.
وتقول زينب، إن بطلة مسرحيتها المونودراما “عاشقة الموت” تخلص في نهاية التجربة، إلى أن التفاؤل إكسير الحياة.
ووفدت الفرق المسرحية التي ستنشط فعاليات هذه التظاهرة الثقافية، دورة الفنانة الراحلة “صونيا” (ممثلة ومخرجة مسرحية جزائرية التي وافتها المنية 13 مايو 2018)، من فلسطين ومصر وتونس ومصر والمغرب و ليبيا وسوريا والجزائر البلد المضيف، وفرقة من إسبانيا، كما أوضح رئيس جمعية “الستار للإبداع المسرحي” (الجهة المنظمة) ومحافظ المهرجان نبيل مسعي أحمد.
وشهد حفل الافتتاح عرض مونودراما (55 دقيقة) وهو إنتاج مشترك بين جمعية ثقافية فرنسية وفرقة البهجة بالجزائر بعنوان “دقات” كان أداؤه باللغة الثالثة (وهي لغة للمسرح تمزج بين العامية والفصحى)، ونص العرض مستوحى من ذاكرة المسرحية “سارة برنار” أعادت إنتاجه حليمة رحموني ومن إخراج الممثلة المسرحية “تونس آيت علي” وسينوغرافيا “مراد بوشهير” وهو عرض من نوع الكوميديا السوداء الإجتماعية.
وسلط هذا العرض المونودرامي الضوء على المرأة “دقات” صاحبة 45 سنة التي تعاني من أزمات نفسية عويصة في ظل عالم متغير فقد القيم الإنسانية فوجدت نفسها بين جدلية صعبة المخرجات العيش في الوحدة و الإنزواء أو في وسط اجتماعي تسوده الكراهية والإنتقام، لتتشكل لديها شخصية غير سوية كانت تعتقد أن علبة المهلوسات التي تناولتها هي المنفذ الوحيد لوضعها الإجتماعي والنفسي فوجدت نفسها تتخبط في عالم الإدمان.
وتشارك الجزائر بعرضين مسرحيين الأول بعنوان “أوجاع الصمت” لمسرح بودرقة بولاية البيض والثاني “آهات الجزائر” لتعاونية أنيس الثقافية وهي عروض مونودرامية تحاكي الواقع الذي يعيشه المواطن.
وتشارك ليبيا بعرض “حكاية طرابلسية” لمسرح شركة سارة للإنتاج الفني ، وتونس بعرضين الأول بعنوان “راجلنا” لجمعية النهر المسرحي والثاني بعنوان “ذات يوم” لجمعية النجم التمثيلي المسرحي بقفصة.
كما تشارك كل من فلسطين بعرض بعنوان “المجنونة” لمسرح مركز غزة للثقافة والفنون ، وسوريا بعرض مونودرامي بعنوان “نديمة” للمسرح القومي، والعراق من خلال عرض “أنياب” لفرقة هوار للمسرح.
كما تحضر مصر بعرض “أنا كارمن” لفرقة البيت الفني للمسرح ومسرح الطليعة، وتشارك إسبانيا بعرض بعنوان “قضية فستان” لمسرح فرقة فاليريا نافاس.
وتتخلل هذه التظاهرة الثقافية ثلاث ورشات تكوينية موجهة إلى المهتمين بفن المونودراما المسرحي (السينوغرافيا ) من تأطير حمزة جاب الله، والممثل من تأطير نزار الكشو، وكتابة المونودراما من تأطير صفاء البيلي .
كما يتضمن برنامج المهرجان الدولي للمونودراما النسائي (2-5 فبراير) الذي يحمل شعار “المسرح … إبداع يترجم الواقع” تقديم محاضرات أكاديمية على صلة مباشرة بفن المونودراما ينشطها عديد المختصين تتناول التجربة التونسية في مسرح المرأة وتجربة الفنانة الراحلة صونيا في المسرح الجزائري والنص بين السرد والمعالجة والتجربة الليبية في مسرح المرأة، حسب ما ورد في برنامج المهرجان.