العلاج بالموسيقى

“العلاج بالموسيقى.. ” محور ندوة علمية بالصويرة

بيت الفن
شكل موضوع “العلاج بالموسيقى.. نظرات متقاطعة بين الموسيقى والثقافة والعلاج” محور ندوة مناقشة نظمت أمس 19 يونيو 2019 بالصويرة، بحضور ثلة من المثقفين والباحثين والفاعلين الجمعويين وغيرهم.
وتتوخى هذه الندوة، المنظمة من طرف المعهد الفرنسي بالصويرة بتعاون مع جمعية “العلاج بالموسيقى بلا حدود”، إعطاء توضيحات بشأن النقاط المشتركة بين مفهومي العلاج والموسيقى، مع إتاحة الفرصة أمام مختلف المتدخلين من ثقافتين مختلفتين لإبراز ثقافة كناوة وطقوسها العلاجية، وإضفاء إضاءة ثقافية ونفسية.
ويهدف هذا اللقاء إلى إلقاء نظرة تقاطعية حول الدور العلاجي لعالم الصوت والموسيقى والبصمات الثقافية والنفسية والفيزيولوجية، مع تذكير بوظيفة الصوت من أجل فهم ماهية العلاج بالموسيقى.
وبهذه المناسبة، عمل مختلف المتدخلين خلال هذه الندوة على استكشاف مختلف الجسور بين الجانب الثقافي والصحة، مع التركيز على جزء من التراث الغني الذي تزخر به ثقافة كناوة.
ويعد الاجتماع، الذي يستفيد من دعم الشركة الفرنسية للعلاج بالموسيقى، بمثابة أرضية للمتدخلين من أجل تبادل معارفهم وخبراتهم ورؤيتهم لمفهوم العلاج والموسيقى والتراث الثقافي، وكذا إحداث أو إعادة إحداث الرابط بين الثقافة والعلاج.
وفي كلمة بالمناسبة، قالت إيلودي غراف، الاختصاصية في العلاج بالموسيقى في جمعية “العلاج بالموسيقى بلا حدود”، إن فكرة هذا المؤتمر تكمن في تقاطع النظرات بشأن الدور العلاجي لعالم الصوت والموسيقى والبصمات الثقافية والنفسية والفزيولوجية.
وفي معرض تأكيدها على أن العلاقة مع الصوت تعد أساس التنمية البشرية، أبرزت غراف عددا من المعايير التي تدعم العلاج بالموسيقى، مثل تاريخ المعني بالأمر وتراثه الثقافي. ووجهة نظر العالم الطبي والعلمي.
وأكدت على أن الموسيقى، سواء كانت كناوة أو غيرها، هي جزء من طقوس بالنسبة للبعض، ووسيلة علاجية بالنسبة للبعض الآخر، ومفيدة للمعالج الموسيقي أو المعلم، من أجل توجيه المريض نحو عيش أفضل، وتهدئة المخاوف وتعزيز الجانب العاطفي، من أجل القطع مع العزلة.
من جانبه، أكد أحمد حروز، الباحث في التراث الثقافي، أهمية هذا المؤتمر من وجهة نظر علمية وتوجيهية، مبرزا أهمية التراث الكناوي كثقافة علاجية وروحية ذات بعد فني.
كما تطرق حروز إلى أصول “تاكناويت”، من خلال تسليط الضوء على الروابط التي كانت موجودة على الدوام بين ثقافة كناوة والزاوايا، مشيرا إلى خصوصية هذه الثقافة التي تستمد، مع التأثيرات الإفريقية والشرقية، أسسها من الممارسات الثقافية والروحية المغربية الخالصة، لاسيما اليهودية والأمازيغية.
ومن جهتها، تطرقت وفاء وحيد، الطبيبة النفسانية والمعالجة النفسية بالصويرة، إلى مفهوم الطب النفسي كتخصص طبي يتناول الفرد في بعده البدني والنفسي والثقافي على حد سواء.
وفي معرض إشارتها إلى بعض الصعوبات وسوء الفهم والتحيز التي تعيق تطور هذا التخصص في المغرب، اعتبرت أنه من المفترض تكوين الطبيب النفسي على الطب النفسي بين الثقافات أو الطب النفسي الإثني، حتى يكون قادرا على تمييز الأعراض، وهو مرضي لما هو ثقافي (تفسيرات، مزاج، ردود أفعال على الأحداث اليومية).

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم المشاريع الثقافية والفنية

كشفت وزارة الشباب والثقافة والتواصل "قطاع الثقافة" عن إطلاق عملية الترشيح للاستفادة من دعم المشاريع الثقافية والفنية والنشر والكتاب...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by Spam Master