الجمعية المنظمة ناشدت الجهات المسؤولة إلى احترام المواعيد الثقافية القارة
بيت الفن
أعلنت جمعية أصدقاء المعتمد، أمس الثلاثاء، عن إرجاء انعقاد الدورة 34 من المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون إلى ما بعد شهر رمضان الأبرك، بعدما أعلنت عن تنظيمها، يومي 19 و20 أبريل 2019، عبر بلاغ صحافي أصدرته يوم 29 مارس المنصرم.
وأفادت الجمعية، في بلاغ أصدرته بعد عقدها اجتماعا تنظيميا مع إدارة المهرجان بمقرها بمدينة شفشاون، لتدارس المستجدات الطارئة المرتبطة بالدورة الرابعة والثلاثين من المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث، “أن هناك جملة من الأحداث والوقائع التي تهدد انعقاد هذه الدورة في تاريخها المحدد، يومي 19 و20 أبريل 2019، وتفرض علينا كجهة منظمة، تأجيله إلى ما بعد شهر رمضان الأبرك”.
ورغم حرص الجمعية، حسب البلاغ ذاته، على التحضير المبكر للدورة الرابعة والثلاثين للمهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث، حيث وفرت، في هذا الإطار، كافة الشروط اللازمة لإنجاحها، كما قامت اللجنة التحضيرية بإتمام كل الجوانب الأدبية والتنظيمية والإدارية واللوجستيكية، حتى يكون مهرجان الشعر في مستوى تاريخه كأول وأقدم مهرجان شعري بالمغرب، وجديرا بمدينة شفشاون ودورها الثقافي والحضاري الذي ما فتئت تنهض به منذ تأسيسها إلى اليوم، إلا أنها توصلت برسالة من المؤسسة الفندقية، التي تم الحجز بها، تفيد بإلغاء الحجز المتفق عليه سلفا، لأن عمالة الإقليم حجزت كل الغرف بهذه المؤسسة السياحية لإيواء ضيوفها المشاركين في نشاط تعتزم تنظيمه خلال أيام 18، 19، 20 و21 أبريل الجاري.
كما توصلت الجمعية برسالة أخرى من طرف إدارة مركب محمد السادس للثقافة والفنون والرياضة بمدينة شفشاون، حيث كان مقررا عقد مهرجان الشعر، تؤكد أن عمالة الإقليم ستشرع في تهيئ فضاءات المركب لاحتضان الملتقى الدولي الأول حول التصوف السني، خلال الفترة التي تم حجزها لاحتضان فعاليات الدورة 34 من المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث، وهو ما يستحيل معه تنظيم تظاهرتين في نفس المكان والزمان، يضيف البلاغ.
وتحت ضغط هذه الظروف، التي وصفها المنظمون بـ”القاهرة” و”الخارجة عن إرادتهم”، أعلنت الجمعية عن إرجاء عقد الدورة 34 من المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث، إلى تاريخ ستعلـن عنه الجمعية لاحقا، كما وجهت الجمعية اعتذارا لكافة ضيوفها داخل المغرب وخارجه من شعراء ونقاد وصحافيين ومثقفين ولكل متتبعي فعاليات هذه التظاهرة الثقافية والشعرية، كما أعلنت اعتذارها لكافة الشركاء والداعمين المؤسساتيين والرسميين والإعلاميين.
وناشدت الجمعية الجهات المسؤولة المنظمة لمختلف التظاهرات بالمدينة، من مؤسسات رسمية ومنتخبة ومدنية، إلى احترام المواعيد الثقافية القارة، التي صارت لحظات ينتظرها الجمهور داخل مدينة شفشاون وخارجها، وإلى حسن البرمجة مستقبلا بما لا يتعارض ويساهم في إرباك أنشطة باقي الجمعيات الأخرى، ويعزز بعد الحكامة الرشيدة في تدبير المجال الثقافي والفني، معتبرة أن ما وصفته بـ”التضييق الذي تعرض له المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون، مخالف لروح الدستور، ولخطابات جلالة الملك محمد السادس التي أكدت جميعها على دور المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية والمواطنة”.
وأكدت الجمعية تشبثها بالمهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث، باعتباره ذاكرة ثقافية وإبداعية وإرثا مشتركا ليس لمدينة شفشاون فحسب، بل للمغرب الثقافي والشعري على حد سواء، وهو ما يستدعي تثمينه وضمان استمراريته عبر توفير الدعم له.