مريم التوزاني تعرض “شارع مالقة” ضمن قسم “تحت الأضواء”
نادر تاج يقدم “حفلة عائلية” في مسابقة أسبوع النقاد للفيلم القصير
عرض “الجوهرة السوداء” لـ أيوب قنير و”طرفاية” لـ صوفيا علوي و”الجمل المفقود” لـ الشيخ نداي ضمن فعاليات “سوق تمويل البندقية”
بيت الفن
تتواصل فعاليات الدورة الثانية والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، أحد أعرق وأهم التظاهرات السينمائية العالمية، إلى غاية 6 شتنبر 2025، وسط حضور عربي بارز ومشاركة مغربية لافتة تؤكد مكانة المغرب المتنامية في خارطة السينما الدولية.
تتصدر المخرجة المغربية مريم التوزاني المشاركة المغربية في هذه الدورة من خلال فيلمها الروائي الجديد “شارع مالقة” (CALLE MALAGA)، الذي سيعرض ضمن قسم “تحت الأضواء” خارج المسابقة الرسمية، في أول عرض عالمي له.
الفيلم، الذي يجمع في إنتاجه بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وبلجيكا، تدور أحداثه في مدينة طنجة، حيث تحاول ماريا أنخيليس، وهي سيدة إسبانية في الرابعة والسبعين من عمرها، التمسك بمنزلها الذي عاشت فيه لأربعة عقود، رافضة قرار ابنتها ببيعه. ومن خلال هذه القصة الحميمة، تقدم التوزاني صورة شاعرية عن الشيخوخة، والحنين، واكتشاف الذات، في عمل درامي يتوقع أن يلقى صدىً واسعاً لدى جمهور البندقية.
كما يشارك المغرب في مسابقة أسبوع النقاد للفيلم القصير بـ”حفلة عائلية” للمخرج نادر تاج، وهو عمل مشترك بين المغرب وإيطاليا، يناقش قضايا التحرش والصمت العائلي
ويحظى المغرب كذلك بمشاركة مهمة ضمن فعاليات “سوق تمويل البندقية” Venice Gap-Financing Market، من خلال ثلاثة مشاريع أفلام مغربية اختيرت ضمن قائمة الأعمال، التي تسعى إلى استكمال مراحل تمويلها وتطويرها، ويتعلق الأمر بـ”الجوهرة السوداء” للمخرج أيوب قنير، “طرفاية” للمخرجة صوفيا علوي، و”الجمل المفقود” للمخرج الشيخ نداي، وهو فيلم وثائقي من إنتاج مشترك بين المغرب، السينغال، ومالي.
ويعد هذا الحضور بمثابة اعتراف دولي بجودة المشاريع المغربية، وبمكانة السينما الوطنية في السوق العالمية، لاسيما في ظل الاهتمام المتزايد بالإنتاج المشترك والتنوع الثقافي.
وضمن فقرة“Focus on Morocco”، يسلط المهرجان الضوء على السينما المغربية كجزء من استراتيجيته في الانفتاح على سينمات الجنوب، إلى جانب كل من المملكة المتحدة والشيلي. ويشمل هذا الاحتفاء مشاركة المغرب في عدد من البرامج المهنية، أبرزها “سوق حقوق اقتباس الكتب” (Book Adaptation Rights Market)، الذي يربط بين الأعمال الأدبية والسينمائية، “اللمسة الأخيرة في البندقية” (Final Cut in Venice)، المخصص لدعم الأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج.، وكذا “لقاء مع المنصات” (Meet the Streamers)، الذي يجمع مبدعين ومنتجين مع أبرز المنصات العالمية مثل نتفليكس وأمازون.
وإلى جانب المشاركة المغربية، يشهد المهرجان حضورا مميزا للسينما العربية، من خلال 11 فيلما، موزعة بين المسابقة الرسمية، وأسبوع النقاد، والعروض الخاصة. ومن بين أبرز المشاركات فيلم ““هجرة” للمخرجة السعودية شهد أمين
و”ملكة القطن”، أول عمل روائي للمخرجة السودانية سوزانا ميرغني، و”صوت هند رجب” للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، ضمن المسابقة الرسمية، والذي يعيد إلى الواجهة قضية الطفلة الفلسطينية الشهيدة هند رجب، “رقية”، فيلم رعب نفسي للمخرج يانيس كوسيم من الجزائر.
يشار إلى أن المهرجان، يكرم في دورته الحالية كل من الممثلة الأمريكية كيم نوفاك، والمخرج الألماني فيرنر هرتزوغ، بمنحهما أسدين ذهبيين فخريين تقديرا لمسيرتهما الغنية.