الرواية العربية والنقد

 مؤتمر دولي في بني ملال حول الرواية والنقد في المغرب ومصر

بيت الفن

تستعد كلية الآداب بني ملال، يومي الثلاثاء والأربعاء 8 و9 ماي الجاري لاحتضان  مؤتمر دولي في موضوع “أسئلة الرواية: أسئلة النقد في الأدبين المغربي والمصري”، ينظمها مختبر السرد والأشكال التخييلية والثقافية بكلية الآداب بني ملال ومختبر السرديات والخطابات الثقافية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء.

ويتميز اللقاء، الذي يسعى إلى مد جسور التواصل بين المغرب والمشرق، بمشاركة عدد من النقاد والمبدعين من المغرب ومصر، ويتعلق الأمر بالأساتذة أيمن تعيلب، عبد الرحيم الكردي، محمد الشحات، حسن بحراوي، عبد الرحمان غانمي، شعيب حليفي، حسن المودن، محمد بالأشهب، عبد المجيد نوسي، عزالدين نزهي، كريمة بوحسون، فاطمة بنطاني، خديجة توفيق، عبد العزيز ضويو، فاطمة الزهراء صالح، الحبيب الدايم ربي، حسن إغلان، حمادي كيروم، بوشتى فرقزايد، وخليل الدامون.

ويهدف اللقاء إلى مساءلة قضايا الرواية العربية والنقد، في المغرب ومصر، وفق ما يطرح من أسئلة حول ما يمكن أن تتقاسمه الكتابة من منطلقات ومرجعيات ورؤى، وأيضا ما يمكن أن تتباين فيه على مستوى التعامل مع الأسئلة التي يمكن أن تطرح والاستشكالات الناظمة للوجود التخييلي.

وحسب ما ورد بأرضية الندوة فإن اللقاء يسائل قضايا الرواية العربية والنقد، في المغرب ومصر، وفق ما يطرح من أسئلة حول ما يمكن أن تتقاسمه الكتابة من منطلقات ومرجعيات ورؤى، وأيضا ما يمكن أن تتباين فيه على مستوى التعامل مع الأسئلة التي يمكن أن تطرح والاستشكالات الناظمة للوجود التخييلي والسردي، لذلك ولغيره تلتئم هذه الندوة بمشاركة مثقفين وروائيين ونقاد من المغرب ومصر، لهم صيتهم وصوتهم الإبداعي والنقدي، وموقعهم ضمن خريطة ثقافية متنوعة ومتشعبة، أولا: للتداول العلمي حول ما يستجد من موضوعات وقضايا وأسئلة في مجالي الرواية والنقد، بشكل متساوق.

وثانيا: لتشكيل صور متعاكسة، أي كيف يمكن للنقد المغربي أن يقرأ الإنتاج الروائي المصري؟ وكيف يمكن للنقد المصري أن يتتبع نفس الموضوع؟

الأمر هنا، لا يتعلق بالتمايز والامتداد الجغرافي للبلدين، بامتداداتهما المتوسطية والإفريقية: المغرب الذي يقع من الحد الأخير من محيط شاسع، ومصر التي تعتبر نقطة تواصل، وأيضا عبور نحو ضفاف مجالية ممتدة، هي بمثابة قلب وسط جسر لا حدود له.

كيف يمكن تكريس تقاليد وتراكمات جديدة بين أطراف الأقطار العربية؟ وكيف يمكن إعادة النسيج الفكري والإبداعي والنقدي للثقافة العربية، التي تعيش حالات قصوى إما من الانعزال المفرط، أو التشتت المدمر، في ظل التناقضات والتحولات العميقة التي طرأت على الأوضاع العربية، نحو مزيد من الشروخ واتساع المسافات، باستمرار احتلال فلسطين، والسعي نحو تصفية القضية الفلسطينية باعتراف أمريكا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، واحتلال وتدمير العراق، وليبيا، واندلاع الحرب في سوريا من قبل قوى أجنبية، ونشوب حروب ونزاعات بين الدول تحت تغطية وتغذية أجنبية (اليمن، والسعودية، وقطر..) وسقوط أنظمة عربية في(تونس، ومصر، واليمن، وليبيا…) بعد فورة الخريف العربي والغضب الذي تم لي عنقه ليخدم أجندة وبرامج أجنبية.

سيكون، بدون شك، التخييل السردي معنيا بكل المعطيات التي تمثلها بشكل مباشر، أو عبر قنوات وسرديات إيحائية. سيكون أيضا الوعي النقدي مصدوما بما يجري وساعيا نحو إيجاد ثقوب للاستعصاءات المتنامية، بالتقاط التحولات الواقعية وآثارها على الفرد والمجتمع والتاريخ، وأيضا الخصائص الفنية بكل ألوانها وسيروراتها، وتجديد الرؤى عوض الارتكان إلى الجاهز والثابت، في ظل الواقع الموازي والمتجدد والمعقد، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من تفاعل وتلقي متبادل، للرواية المكتوبة وأيضا تلك التي تم التعامل معها سينمائيا.

وسيسلط اللقاء الضوء على الرواية المصرية باللغة الفرنسية، بحيث لم تنجز دراسات وأبحاث كثيرة في هذا المجال، بخلاف اللغة الإنجليزية، وهذا راجع لعوامل كثيرة راهنية وتاريخية، وأيضا، التركة الاستعمارية، الثقافية واللغوية، مثلما، أن الرواية المغربية بالعربية والفرنسية في حاجة أن تقرأ بالإنجليزية وغيرها، ما يهم، حسب المنظمين، هو تجاوز التصنيفات والمرجعيات التقليدية، والإسهام في بناء أفق مغاير، أفق تجديد الرؤى والمنطلقات المنهجية، وإضاءة النصوص بلاوعيها ومتخيلها ومرجعها، وتشابكها مع مستويات معرفية أخرى، وأيضا النقد في علاقته بالإبداع، وتطابق وتغاير المنظورات في كل من مصر والمغرب بمستويات متفاوتة.

عن baytte

شاهد أيضاً

إحسان حاضر

تتويج إحسان حاضر بلقب بطلة المغرب لتحدي القراءة العربي

تمثل المغرب في التصفيات العربية النهائية المزمع تنظيمها خلال شهر أكتوبر 2022 بيت الفن توج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.