ليو كوبر

رحيل الفرنسي ليو كوبر مبدع ملصقات أهم أفلام شارلي تشابلن

بيت الفن

توفي الرسام الفرنسي الشهير ليو كوبر، الذي أنجز أهم ملصقات أفلام تشارلي تشابلن، عن 94 عاما في منزله في باريس.

وقد وقع كوبر الحائز على جائزة في مهرجان كان السينمائي سنة 1974 عن ملصق فيلم “إيمانويل”، ملصقات أفلام “ذي غرايت دكتايتور” و”مودرن تايمز” و”ذي غولد راش”، إضافة إلى “سيتي لايتس” و”ذي كيد”.

وأنجز كوبر ملصقات إعلانية كثيرة وأخرى لمسارح عدة في العاصمة الفرنسية. وفي 2015، أنجز رسما عن الهجوم على مقر صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة أظهر تشارلي تشابلن مع قبعته الشهيرة على شكل هدف سقطت عليه الرصاصات. ونشرت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية هذا الرسم ضمن عدد خاص.

وقبل بضعة أيام من وفاته “خلال نومه”، كان كوبر يعمل أيضا على ملصق للمجموعة الموسيقية المقبلة للفنان الروماني الفرنسي فلاديمير كوسما.

مسيرة حافلة خطها الفنان، فبعد دراسته في كلية تشابال، التي توقفت بسبب الحرب العالمية الثانية آنذاك، لجأ كوبر إلى أوفرجني. في نهاية الحرب، أخذ دورات بالمراسلة في الرسم. وكانت الانطلاقة الفعلية لمساره الفني بعد لقائه بفنان الملصقات الشهير هيرفي مورفان، عام 1945.

كان مورفان (1917-1980) مرشد كوبر ومنه تعلم أساسيات عمله في ابتكار الملصقات المسرحية وخاصة السينمائية التي قادته إلى الشهرة.

بدأ الفنان مع مورفان من خلال المشاركة في رسم الألواح التي تعلق على واجهات قاعات السينما. فقد ألف أول ملصق له عن فيلم “أجمل خطيئة في العالم” (جيل جرانجيه، 1951) بطولة داني روبن. كما أنتج ملصقا لفيلم “زوجي رائع”، (لأندري هونيبيل 1953). ثم أنتج سلسلة من الملصقات المكرسة لإعادة إصدار أفلام تشارلي تشابلن، والتي جعلته معروفاً: من بينها ملصقات “الطريق إلى الذهب ” (1925)، و”العصر الحديث” (1936).

هذه الملصقات، التي تمكن كوبر من الظفر بحقوق رسمها بعد منافسة مع فناني ملصقات معروفين مثل سيروتي وجان مارا، أثارت إعجاب تشارلي تشابلن، الذي كان يعيش حينها في سويسرا. وهي نفسها الملصقات التي تم تعديلها وتبسيطها من قبل الفنان لإصدار أفلام تشابلن عام 1970.

ويعد فيلم “الأزمنة الحديثة” الذي رسم كوبر ملصقه عام 1936، واحدا من أهم أفلام تشابلن، والذي يعتبر هجاء مرا للآلة وجبروتها وسيطرة الرأسماليين على حياة وراحة العمال.

وتدور قصة الفيلم عن تشارلي الذي يعمل في مصنع قطارات ومهمته هي شد الصامولات في شريط متحرك تفوق سرعته سرعة العامل تشارلي وزملائه. يراقب صاحب المصنع سير العمل بواسطة كاميرات مثبتة في مكتبه الفخم لكل أقسام المصنع. وعندما يريد تشارلي تدخين سيجارة يمسك به صاحب المصنع متلبسا فينهره ويأمره بالعودة إلى العمل، لتتعقد الوضعية ويبدأ تشابلن رحلة مثيرة من التمرد.

ولم تتوقف أعمال الفنان عند ملصقات أفلام تشابلن الشهيرة، فقد دعاه جو وسام سيريتسكي، الذي أدار مجلة “بارافرانس”، في بداية سبعينات القرن العشرين إلى رسم ملصقات سلسلة من الأفلام الهزلية، وعلى الأخص فيلم “ابنة الحارس” (جيروم سافاري 1975). وفي وقت لاحق، أنشأ كوبر مشروعاً لهيئة التجميع الوطني (جان بيير، 1988).

وظل كوبر يقدم بانتظام معارض لعرض حياته المهنية كفنان ملصقات، وكان آخرها في عام 2004، على إثره طلب منه المؤلف دومينيك أوزيل أن ينشئ ملصقات تلفزيونية للأفلام القصيرة الأولى لفرانسوا كروفت حول تاريخ الماء.

كما قام كوبر، المصور الأسطوري للإعلان، بإعداد ملصقات للعديد من المسارح الباريسية. فمهنته كمصور سينمائي واكبت حياته المهنية كفنان ملصقات مسرحية أيضا. وبالنسبة إليه، لم تكن هناك اختلافات جوهرية بين النوعين من الملصقات للسينما والمسرح، والمبدأ العام عنده يتلخص في إيجاد الفكرة التي من شأنها أن تدفعه إلى وقف نظرة المشاهد. وقد عمل كثيرا لمسرح “مونتبارناس” و”بيير كاردين”.

ونحن مدينون له بأكبر الملصقات في أفلام تشارلي. وعلى الرغم من عمره الكبير، استمر رسام الكاريكاتير في العمل وكان يقوم قبل وفاته بإعداد غلاف ألبوم فلاديمير كوسما القادم. ولكنه مات في نومه في منزله الباريسي.

عن baytte

شاهد أيضاً

لمخرجان إيزة جنيني ومحمد عبدالرحمان التازي والإعلامي علي حسن

المهرجان الوطني للفيلم يكرم 5 وجوه سينمائية مغربية

المخرجان إيزة جنيني ومحمد عبدالرحمان التازي والمنتجة سعاد المريقي ورئيس الغرفة المغربية لقاعات السينما الحسين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.