تكريم الدكالي وحسن ميكري

تكريم الدكالي وميكري في معرض تشكيلي

تميز حفل الافتتاح بإبداع لوحة تشكيلية ضخمة أشارك فيها 24 تشكيليا بمناسبة اليوم الدولي للموسيقى

أسماء لوجاني

بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للموسيقى، يحتضن رواق المكتبة الوطنية بالرباط إلى غاية 30 يونيو الجاري معرضا تشكيليا بعنوان “الموسيقى.. تعبير ووسيلة إلهام للفنانين التشكيليين” بمشاركة 24 تشكيليا مغربيا، من بينهم 9 فنانات، فضلا عن مشاركة شرفية لاسمين كبيرين من عالم الموسيقى والغناء، ويتعلق الأمر بحسن ميكري وعبد الوهاب الدكالي باعتبارهما من الفنانين القلائل الذين اشغلوا على الموسيقى والتشكيل.

تميز المعرض، الذي افتتح أول أمس الأربعاء، باحتفاء خاص بالفنانين ميكري والدكالي، في أجواء احتفالية جمعت بين الموسيقى والتشكيل، حيث أبدع المشاركون في المعرض لوحة تشكيلية جماعية كبيرة على نغمات موسيقى مجموعة “ستريت سبيريت الرباط”.

ويهدف المعرض، المنظم من طرف النقابة الحرة للتشكيليين المغاربة وجمعية “فن وثقافة” والمكتبة الوطنية للملكة المغربية، إلى إبراز العلاقة بين الموسيقى والتشكيل.

ورغم أن الموسيقى، حسب الناقد الفني نيكتو  صاحب كتاب (السيمفونية البصرية)،  “فن تجريدي،لامادي في جوهره، عاجز عن وصف الواقع كما تفعل اللوحة”، إلا أن هناك علاقات متعددة بين التشكيل والموسيقى، فالعديد من الفنانين يؤكدون أن للألوان علاقة بالصوت، وهناك من يتحدث عن لونية الموسيقى أو موسيقالية الرسم.

وحسب الناقد محمد ربيغة  فإن “العلاقة بين الموسيقى والتشكيل هي من أقوى العلاقات ترابطا، وبالتالي فهما المجالان اللذان يسمحان بتحقيق الحرية، إذ ليس هناك لون أفضل من لون، ولا صوت أفضل من صوت، ولكن لمسة المبدع التشكيلي هي من يجعل اللوحة تمارس سحرها وجاذبيتها علينا، كما لمسة الموسيقى هي من تجعلنا نخضع لسحر اللحن والصوت”.

يذكر أن أول ظهور لحسن ميكري، الذي يزاوج بين الموسيقى والرسم، كان في معرض جماعي سنة 1969 بقاعة با حنيني بوزارة الثقافة، إذ أطلق عليه ساعتها اسم كاندينسكي العالم العربي حسب النقاد المغاربة والأجانب، وبعده بسنوات بمعرض فردي بالرباط سنة 1996، ثم بعد ذلك بمهرجان ثقافات العالم بفرنسا، ومعارض أخرى كان آخرها معرض بالمركز الثقافي الروسي.

ويهتم حسن ميكري في أعماله الأخيرة بالحرف ويقدمه في كل بهائه، دون رتوش ولا تصنع، مبرزا قوته، ومكنه اشتغاله على الخط بتتويجه بالميدالية الذهبية من أكاديمية العلوم والفنون بباريس سنة 2007.

أما الموسيقار عبد الوهاب الدكالي ففنان استثنائي بكل المقاييس، فقد جمع بين الغناء والتلحين والتمثيل وأيضا الرسم، وكما يتفنن عبدالوهاب الدوكالي في الجمع بين مختلف النوتات الموسيقية، فهو يبدع، أيضا، في المزج بين مختلف الألوان التي تنتهي بلوحات فنية عدة، قام بعرض بعضها في معارض خاصة ويحتفظ بالكثير منها في منزله ومنازل أصدقائه، وبيعت منها مجموعة لا بأس به بأسعار تضاهي أسعار فناني عصره، وربما كان لشهرته في عالم الموسيقى دور في ارتفاع ثمنها.

وللإشارة فإن العالم يحتفل منذ 1981، باليوم العالمي للموسيقى في 21 يونيو من كل عام. بمبادرة فرنسية انطلقت إلى أوروبا في عام 1982، وانتشرت عالميا بعد عام 1985، إذ أصبحت تعني أزيد من مائة دولة على مستوى العالم.

عن baytte

شاهد أيضاً

المهرجان الوطني للفيلم يكشف عن برنامج دورته الاستثنائية

خلافا للدورات السابقة لجنة تحكيم مغربية صرفة ومشاركة قياسية في المسابقات الرسمية وتكريمات مستحقة بيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.