رشدي زم يواصل تصوير “جحيم كابول” في الدارالبيضاء

ساهم التعاون والترحاب الذي لقيه فريق الإنتاج من طرف السلطات وسكان درب السلطان في تصوير مشاهد إضافية لم تكن مبرمجة من قبل…

بيت الفن

تشهد مدينة الدار البيضاء وتحديدا درب اليهودي بحي درب السلطان، منذ مطلع الشهر الجاري (يونيو 2024)، تصوير فيلم فرنسي جديد بميزانية ضخمة ويتعلق الأمر بـ”13 يوم .. 13 ليلة في جحيم كابول” 13 jours, 13 nuits. Dans l’enfer de Kaboul من بطولة الممثل المغربي -الفرنسي رشدي زم ولينا خودري والنجمة الدنماركية سيدسي بابيت كنودسن، وإخراج مارتن بوربولون.

وتدور أحداث الفيلم حول انسحاب للقوات الأمريكية من أفغانستان في غشت 2021، المتزامن مع تقدم مقاتلي حركة طالبان نحو كابول، ويستعبد القصة الحقيقية للقائد الفرنسي – المغربي محمد بيدا، الذي أشرف على الأمن في السفارة الفرنسية بالعاصمة الأفغانية.

وساهمت ضخامة العمل في خلق فرص شغل مؤقتة لأبناء المنطقة، الذين سيق لهم اكتساب تجربة مهمة من العمل في الفيلم العالمي “مهمة مستحيلة” للنجم الأمريكي توم كروز.

واستعانت إدارة الإنتاج بـ100 فرد من أيناء الحي الذين اكتسبوا تجربة في التعامل مع مثل هاته الأحداث السينمائية العالمية، في عدة مهام، منها تركيب الديكورات الضخمة وحراسة معدات التصوير، مقابل 300 درهم يوميا.

كما ساهم التعاون والترحاب، الذي لقيه فريق الإنتاج من طرف السلطات وسكان المنطقة، في تصوير مشاهد داخلية مستغلين مقر شركة التبغ القديم، إضافة إلى تصوير مشاهد خارجية لم تكن مبرمجة من قبل.

كما شهد بلاطو تصوير الفيلم زيارة خاصه، للنجم الفرنسي الحائز على الكرة الذهبية، كريم بنزيمة، الذي التقى عددا من أصدقائه الممثلين، وتم استقباله بكل هدوء من طرف شباب الحي دون إثارة أي فوضى.

يشار إلى أن إيرادات تصوير الأفلام الأجنبية في المغرب بلغت سنة 2023 مليار درهم (100 مليار سنتيم)، وذلك بفضل انخراط المغرب أضحى في السياق الاقتصادي الجديد، حيث أصبح من بين أقطاب التنافس الدولي لجلب الاستثمار الأجنبي، بالنظر لما يتيحه من فرص تتجلى في إحداث مناصب للشغل والترويج لصورة المملكة سياحيا، فضلا عن إضفاء الطابع المهني على الموارد البشرية والتقنية للقطاع.

ويستقطب المغرب أبرز المنتجين الأجانب لتصوير أعمالهم، بفضل عوامل الجذب الطبيعية (الضوء، تنوع التضاريس، والقرب من أوروبا…)، إضافة إلى أسباب فنية يفرضها مضمون السيناريو، حيث إن بعض مشاهد التصوير لا يمكن تصويرها بمكان آخر غير المغرب.

ويبقى هاجس خفض تكاليف الإنتاج العامل الأهم للمنتجين الأجانب، الذين يستفيدون منذ سنة 1997 من الإعفاء الضريبي على القيمة المضافة على السلع والخدمات المنجزة بالمغرب، كما يستفيدون من دعم خاص تصل قيمته إلى 30 في المائة من القيمة الإنتاجية للفيلم.

إضافة إلى احترام التنوع الثقافي والتعدد اللغوي، وتشجيع الحوار بين الثقافات، وحرية تنقل المبدعين، بفضل الاستقرار الأمني الذي تعيشه المملكة، والضمانات التي تمنحها بشأن حرية الإبداع، عكس الرقابة المفرطة على الإنتاج السينمائي في بعض الدول المنافسة.

ورغم ما تحقق من مكاسب في هذا المجال، فإن المغرب مازال يسعى إلى تحقيق الأفضل، خصوصا أن الميزانية العالمية لإنتاج الأفلام الروائية تقدر بأكثر من 30 مليار أورو (أزيد من 300 مليار درهم) ويتوخى المغرب الاستفادة من حصة مهمة من هذا السوق خلال السنوات المقبلة.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

أبرز الأفلام السينمائية المتوقع عرضها في 2021

مع بدء عمليات التلقيح المبشرة بانتهاء الحظر قريبا، وفتح أبواب دور العرض السينمائية، ينتظر عشاق السينما عام حافل...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by Spam Master