دعم إنتاج الأعمال السينمائية والتسبيق على المداخيل

إذا أسندت السينما لغير أهلها فانتظر الكارثة!!!

كيف يمكن أن نضع على رأس لجنة لدعم إنتاج الأعمال السينمائية والتسبيق على المداخيل شخصية تستند، للحكم على سيناريو وتقييمه، على قراءة سريعة للملخصات دون أن تكلف نفسها عناء قراءة كل الحوار ومعالجته؟ وإذ أقول كل هذا، أتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما أكتبه ولدي دليل على ذلك…

بيت الفن

كيف يمكن أن نضع على رأس لجنة لدعم إنتاج الأعمال السينمائية والتسبيق على المداخيل، في المغرب، شخصية بعيدة عن القطاع السينمائي، لا تستطيع حتى قراءة اللغة العربية أو كتابتها، تتحدثها وتفهمها بصعوبة، كما أنها لا تقرأ السيناريوهات المقترحة، حتى تلك المكتوبة بالفرنسية؟

كيف يمكن أن نضع مستقبل سينمانا وصورتنا السمعية والبصرية في أيدي أمثال هؤلاء، اللامبالين والمتغطرسين وغير المنتجين فنيا؟ شخصية منشغلة أولا وقبل كل شيء بمشاريعها الخاصة وتجعلها من الأولويات، إلى درجة تسمح فيها لنفسها بتغيير مواعيد الاجتماعات، وهو الأمر الذي دفع بعض أعضاء اللجنة إلى تقديم الاستقالة.

شخصية تستند، للحكم على سيناريو وتقييمه، على قراءة سريعة للملخصات دون أن تكلف نفسها عناء قراءة كل الحوار ومعالجته؟ وإذ أقول كل هذا، أتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما أكتبه ولدي دليل على ذلك.

فخلال المقابلات، تطرح على جميع السينمائيين المترشحين أسئلة غبية وسطحية، بل وحتى مدرسية، متناسية أنها أمام سينمائيين أكفاء ومعترف بهم عبر العالم.

أسئلة متكررة تدل على أنها والسينما عالمان متناقضان تماما، وأنه بينها وبين الدراما هوة سحيقة.

تطرح أسئلة وملاحظات عامة، كأن تطلب مثلا من المترشح تقديم مشروعه بإيجاز وفي بضع ثوان، في الوقت، الذي يوجد بين يديها ملف كامل عن الموضوع. أو كأن تسأل بماذا يختلف مشروعك عن مشاريعك السابقة؟ والأفظع، هو أن تطرح هذا السؤال الذي لا يعني شيئا: هل ستترجم هذا العمل إلى لغات أخرى؟.

ألا تعلم أن هناك شيء أسمه الترجمة أسفل الشاشة؟ وغير ذلك من الأسئلة التافهة..كل هذا يمكن فهمه، لا مشكل لدينا، فقد اعتدنا ارتكاب الأخطاء وأصبح هذا أمرا شائعا. لكن الأفظع في كل هذا هو مبالغ التسبيق الهزيلة على المداخيل، التي تمنح للمشاريع المقبولة وهي 2،300،000 درهم كحد أدنى، وكذا تلك المخصصة لإعادة الكتابة 000 30 درهم.

وهذا ما لم نسمع به ولم نراه منذ عقدين من الزمن.. هي مبالغ بعيدة عن أي منطق وعن أي معرفة موضوعية لما يعنيه الإنتاج السينمائي، لدرجة أننا نتساءل ما إذا كان هناك، أثناء المداولات، ممثلا للإنتاج. وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يمكنه المصادقة على هذه المبالغ الهزيلة؟ شخصيا أتساءل، كيف سيتصرف المنتجون بهذه المبالغ التي لا تعدو كونها هدايا مسمومة أكثر منها إعانات على الإنتاج؟

ختام الكلام إذا أسندت السينما لغير أهلها فانتظر الكارثة!!!

عن بيت الفن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *