مهرجان كان السينمائي

كورونا يتربص بالمهرجانات ويلحق بالسينما خسائر كبيرة

تظاهرات عالمية ألغيت وأخرى ما زالت تنتظر

بيت الفن

تسبب فيروس كورونا، الذى انتشر بشكل مخيف عالميا فى إرباك صناعة السينما حول العالم، إضافة إلى أكبر المهرجانات العالمية، فقبل أيام قليلة اختتمت فعاليات مهرجان برلين السينمائي، وسط غياب لأكثر من 50 مندوبا صينيا وعددا من المديرين التنفيذيين ممن كانوا يشاركون فى سوق الفيلم بالمهرجان، إضافة إلى إلغاء بعض الحجوزات الخاصة برواد المهرجان.

تفشى الفيروس عالميا لم يؤثر فقط على الأعمال التى تم تصويرها وتنتظر العرض بدور العرض فقط، وإنما تسبب، أيضا، فى تعطيل عدد من الأعمال السينمائية من أبرزها فيلم توم كروز (مهمة مستحيلة 7)، الذي كان من المقرر تصويره فى إيطاليا، ولكن ظهور عدد من الحالات هناك جعل الأمر صعبا خاصة أنه سيكون مخاطرة كبيرة اصطحاب فريق عمل الفيلم إلى هناك فى ظل المخاوف الشديدة من انتشار الفيروس بين الإيطاليين.

وقضى الفيروس على مبيعات التذاكر خلال احتفالات عطلة رأس السنة فى الصين، وهو الأسبوع الذي كان يشهد إقبالا كبيرا على دور العرض، حيث ارتفعت الخسائر الناجمة عن انهيار مبيعات التذاكر إلى ملايين الدولارات خلال فترة الاحتفال، وفقا لتقديرات رانس باو، الرئيس التنفيذي لشركة أرتيسان جيتواي الاستشارية لصناعة السينما.

وانخفضت أسهم شركة Wanda Film Holding المشغلة للسينما في الصين، التي يسيطر عليها الملياردير وانج جيانلين بنسبة 25 في المائة منذ بداية يناير الماضي، وتراجعت اسهم Imax China Holding Inc التي تدير الشاشات بنسبة 21 في، في حين أن Beijing Enlight Media  واحدة من أكبر استوديوهات الصين، تراجعت أسهمها بنسبة 17 في المائة.

وتسبب الفيروس في إلغاء معظم المهرجانات السينمائية والفنية التي كان من المقرر تنظيمها بين شهري مارس وأبريل، مثل مهرجان البحرين بالمنامة، ومهرجان البحر الأحمر بمدينة جدة السعودية، ومهرجان بنما الدولي ومهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، وخريبكة للسينما الإفريقية، كما أجبر الفيروس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية على اختتام دورته قبل موعدها المحدد.

وإذا كانت بعض المهرجانات قد تنظيم دورتها “رقميا” مهرجان الأفلام الوثائقية الدنماركية خشية كورونا، فإن مهرجانات عالمية أخرى مثل كان ما زالت لم تحسم أمر التنظيم أو الإلغاء في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة.

نسخة رقمية لمهرجان الأفلام الوثائقية بالدنمارك

أعلن المهرجان الدولي للأفلام الوثائقية في كوبنهاجن (CPH: DOX) تحويل فعاليات هذه الدورة إلى رقمية، بعد تفشي فيروس كورونا المستجد وحصده أرواح المئات.

وكشف المهرجان عن دخوله في شراكة مع البوابة الإلكترونية Festival Scope لتقديم برنامج عبر الإنترنت، يسلط الضوء على مجموعة مختارة من العناوين الدنماركية والدولية للجمهور المحلي.

وحسب “فارايتي”، قال المهرجان إنه يعمل أيضا من أجل الحكم على برامج المنافسة الستة عبر الإنترنت، من خلال هيئة محلفين معينة ومراجعتها من النقاد الدنماركيين والدوليين.

وتشمل العناوين المتوفرة على بوابة مهرجان CPH: DOX: أفلام المسابقة الرسمية ومنها فيلم Songs of Repression, أو “أغاني القمع” من إخراج إستيفان واجنر وماريان هوج موراجا، وكذلك فيلم “Long Live Love” إخراج سين سكيبشولت.

وقالت “كما يتواصل مؤتمر الإنتاج المشترك، الذي يسير جنبا إلى جنب مع المهرجان لمدة 5 أيام، وكذلك الدورة التدريبية بصورة رقمية إلى حد كبير”.

جاء إعلان المهرجان بعد قرار الحكومة الدنماركية، مساء الأربعاء، زيادة تقييد التجمعات العامة في البلاد لكبح انتشار فيروس (كوفيد-19).

المهرجان يبدأ من 18 إلى 29 مارس، مع التخطيط لأكثر من 700 عرض لبرنامج يحتوي على 220 فيلما والتخلي عن العروض المادية.

ويعد المهرجان الدنماركي أحدث الفعاليات في الصناعة التي بدأت تعاني كغيرها من تأثير وباء الفيروسات التاجية، ومع ذلك فإن البديل الرقمي يمكن أن يكون الخيار القادم للعديد من المهرجانات الأخرى خلال الفترة المقبلة.

إلغاء مهرجان بنما السينمائي

تسبب فيروس كورونا في تأجيل الدورة التاسعة من مهرجان بنما السينمائي (IFF Panamá)، التي كان من المزمع إطلاقها في الفترة 26 ما بين مارس و1 أبريل 2020.

وحسب مجلة “فارايتي”، فإن قرار التأجيل الذي أعلنته إدارة المهرجان في بيان صحفي، اتخذ وفقا مع معايير وزارة الصحة في بنما ومنظمة الصحة العالمية واحترامها.

ويعتبر مهرجان بنما الحدث السينمائي البارز في أمريكا الوسطى، والمنصة الرئيسية لصناعة الأفلام المزدهرة في المنطقة.

وأطلق المهرجان عام 2012 ليدخل سريعا في دائرة المهرجانات الدولية، خصوصا مع نمو صناعة الأفلام الناشئة في بنما وأجزاء أخرى من منطقة البحر الكاريبي – ولا سيما جمهورية الدومينيكان.

ويقدم المهرجان حوافز عديدة لجذب الاستثمارات للإنتاج البنمي بعرض منتجها دوليا، مع جذب مستمر للنجوم البارزة، مثل جيرالدين تشابلن وريكاردو دارين، وكبار الأسماء من المؤلفين مثل بابلو ترابيرو.

ويعتبر المهرجان منتدى لمناقشة القضايا الساخنة التي تؤثر في الصناعة، كما يلتزم بالمعايير الدولية لمجموعة من أفلامه كل عام التي تأتي غالبًا من المهرجانات الكبرى أو تذهب إليها، بالإضافة لحضور مطرد لوكلاء مبيعات الأفلام خلال الدورات السابقة.

يشار إلى أن وزيرة الصحة في بنما، روزاريو تورنر، أعلنت عن أول حالة وفاة مرتبطة بفيروس كورونا الجديد COVID-19 في أمريكا الوسطى، و8 حالات مؤكدة في البلاد.

 مهرجان “كان” في حالة الطوارئ

أعلن منظمو مهرجان كان السينمائي حالة الطوارئ بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي يهدد دورته الجديدة بالإلغاء مع حظر الحكومة الفرنسية التجمعات للسيطرة على الوباء.

وقال متحدث باسم المهرجان لمجلة “فارايتي” إنه يتم التحضير لتقليص الحدث والحد من الجماهير في القاعات وأماكن المهرجان الأخرى، باعتبار أن هذه الاستراتيجية قد تساعد على تجاوز الحظر، الذي يقيد التجمعات لـ1000 شخص حتى 15 أبريل المقبل.

وأضاف “أن سيناريو امتداد الحظر للأشهر التالية قائم”، موضحا أن أحد الخيارات هو الحد من المقاعد بالقاعة الرئيسية التي يتم فيها استضافة العروض العالمية الأولى، لتقصر على 853 مقعدا في الأوركسترا و1456 مقعدا إضافيا بالشرفة.

ومع ذلك، يمكن أن يكون تفاؤل إدارة “كان” قصير الأجل في حال وضع فرنسا بأكملها في الحجر الصحي، كما هو الحال في إيطاليا، وهو ما يحدده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب متلفز يلقيه مساء الخميس، بشأن فيروس (كوفيد-19) وسط توقعات بالإعلان عن إجراءات جديدة.

مجلة “فارايتي” تحدثت عن سيناريوهات قرر المهرجان بالاستمرار رغم الأزمة العالمية، متسائلة عمن يمكن أن يحضر وكيف سيكون شكل الحدث؟

وقالت إن جزءا من الإجابة يكمن في الانتشار الجغرافي للفيروس في فرنسا، حيث يوجد 1784 إصابة و33 وفاة حتى 11 مارس 2020، وتوقعت أن يصل ذروته في شهر واحد وينقضي في غضون شهرين، أي الوقت الذي يبدأ فيه مهرجان كان، وفقا لألكسندر بليبتريو، طبيب الأمراض المعدية والطفيلية والاستوائية بأحد المستشفيات الرائدة في باريس.

وقال مسؤول تنفيذي في مؤسسة التوزيع الصينية Infotainment “ما زلنا نخطط لمهرجان كان. نأمل حقا في السيطرة على الفيروس بحلول ذلك الوقت”.

وأضاف “لم نتمكن من الوصول إلى مهرجان برلين، لذا نحن نصلي لنتمكن جميعا الذهاب إلى كان. نحن بحاجة إلى العثور على أفلام جيدة لعام 2022، وإلا فلن يكون لدينا ما يكفي من الأفلام لتوزيعها في الصين”.

جوائز “بافتا” تطوي السجادة الحمراء

كشفت الأكاديمية البريطانية لفنون الأفلام والتلفزيون، أول أمس الخميس، أن المخاوف بشأن انتشار فيروس كورونا الجديد دفعتها إلى تغيير شكل حفل جوائز “بافتا” التلفزيونية، وكذلك الألعاب المقرر عقدها في 2 أبريل المقبل.

وكانت تلك الحفلات تشمل استعراض السجادة الحمراء بقاعة الملكة إليزابيث في لندن، على أن يتم الاكتفاء ببث مباشر عبر الإنترنت.

وجاء في بيان الأكاديمية “صحة ورفاهية ضيوفنا وموظفينا تظل أولويتنا القصوى، لذلك لن يكون هناك جمهور مباشر ونحن الآن بصدد إبلاغ جميع المرشحين والضيوف والشركاء والموردين بالتغيير”.

وأضاف البيان “سيشمل الشكل الجديد الإعلان عن الفائزين بجوائز الألعاب، ونتطلع إلى مشاركة المزيد من التحديثات في الأسابيع المقبلة”.

وأكدت الأكاديمية أنه من المقرر أن تستمر جوائز الحرف التلفزيونية هذا العام، وكذلك جوائز “فيرجين ميديا” الأكاديمية التلفزيونية التلفزيونية المقرر لها يومي 24 أبريل و17 مايو المقبلين.

والأكاديمية البريطانية لفنون الأفلام والتلفزيون المعروفة اختصار بـ”بافتا”، هي منظمة خيرية تقيم جوائز سنوية تكرم فيها الأعمال المبدعة في مجال السينما والتلفزيون والمهن التلفزيونية وألعاب الفيديو، والرسوم المتحركة.

وكانت فعاليات الدورة الـ73 لحفل جوائز “بافتا” الخاصة بالسينما أقيمت الشهر الماضي، في قاعة ألبرت الملكية بلندن، بحضور باقة من أهم وأبرز نجوم الفن في العالم.

وتم خلال الحفل إعلان الجوائز، حيث فاز بجائزة أفضل ممثل رئيسي خواكين فينيكس، عن دوره في فيلم “جوكر”، فيما فازت بجائزة أفضل ممثلة رئيسية رينيه زيلويغر، بينما نال جائزة أفضل مخرج، سام منديز، عن فيلم 1917.

تعليق تصوير “الأبطال الخارقين” و”المهمة المستحيلة 7″

يعد مسلسل “ذا فالكون أند ذا وينتر سولدير” أحدث الأعمال الفنية الضخمة، التي تضررت من تفشي فيروس كورونا المستجد، إذ أعلنت شبكة “ديزني بلاس” أخيراً وقف إنتاجه إلى أجل غير مسمى.

ووفقا لموقع “راديو تايمز” الأمريكي، أعلنت “مارفل” وقف تصوير المسلسل في مدينة براج عاصمة التشيك، بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا.

وينضم مسلسل مارفل إلى فيلم “المهمة المستحيلة 7″، إذ أعلن الأخير وقف تصوير أحداثه تخوفا من الفيروس المميت، فيما أجلت أفلام مهمة أخرى مثل “الأرنب بيتر”، و”لا وقت للموت” موعد طرحها.

وعاد طاقم عمل المسلسل بالكامل إلى ولاية أتلانتا في أمريكا، دون التصريح بأي نية للعودة قريباً إلى براغ لاستكمال التصوير.

المسلسل هو واحد من عدة أعمال مقبلة تخطط شبكة ديزني بلاس طرحها قريبا، وهو من بطولة أنتوني ماكي “ذا فالكون”، وسيباستيان ستان، ومن المتوقع طرحه في شهر غشت المقبل.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

مهرجانات السينما المغربية

المهرجانات السينمائية المغربية تسعى للاتحاد

تضم اللجنة التحضيرية الاتحاد المغربي للمهرجانات السينمائية كلا من فاطمة النوالي عن مهرجان الدار البيضاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *