النمس

“النمس” كوميديا سوداء على خشبة المسارح الوطنية

عن رواية “هوت ماروك” للشاعر والإعلامي عدنان ياسين

بيت الفن

شهد المركز الثقافي بالقنيطرة مساء يومي الأحد والاثنين 31 غشت وفاتح شتنبر 2019 تقديم العرض الأول لمسرحية “النمس” للمسرح “المفتوح” بحضور جمهور وازن، تفاعل مع فصول المغامرة المسرحية التي أبدع فيها الفريق بأكمله، لتقديم مادة مسرحية ممتعة حول موضوع راهن هو العالم الافتراضي، ارتكزت على التراث المغربي سواء في فن الحلقة، أو الموسيقى المغربية الأصيلة والمتنوعة، فضلا عن الابتكار على مستوى السينوغرافيا والإخراج وغيرها من مكونات العرض المسرحي.

ولمن أراد الاستمتاع بهذه المغامرة المسرحية الشيقة، سيقدم المسرح المفتوح، عرضا يوم غد الثلاثاء الأربعاء بمدينة الدارالبيضاء، قبل تقديمه قريبا بمسرح محمد الخامس بالرباط، في إطار التوطين وبدعم من وزارة الثقافة والاتصال.

وتدور أحداث المسرحية حول رحال العوينة، “السنجاب” بطل رواية “هوت ماروك”، الذي يحمل لقب “النمس” في اللعرض المسرحي، إنه شخصية يائسة وجبانة وتعيش في الظل، شخصية تعيش انفصاما داخليا، وصراعا مع الذات منذ الطفولة في الأحياء الشعبية التي نما وترعرع فيها مع أقرانه، مرورا بسنوات الجامعة وحصوله على شهادة الإجازة، إذ سيجد نفسه بعد ذلك عاطلا عن العمل، ليعمل في مقهى إنترنيت  (الفضاء الأزرق أو الشبكة العنكبوتية)، وعبره يريد أن ينتصر في معاركه التي كان دائما منهزما فيها على أرض الواقع. سيجد “النمس” في الشبكة العنكبوتية/ الإنترنيت متنفسا يفرغ فيها كل مكبوتاته عبر اسمين مستعارين لمعلقين من نسج خياله على موقع إخباري، و حساب لفتاة، جسدها واقعي و تفاصيلها من خيال، على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”. أما حضوره اليومي في الواقع، فباهت ولا يتعدى هوامش الحياة في مدينة مراكش الصاخبة التي اختارها “عدنان” فضاءً لروايته.

و”النمس” الشخصية المحورية، يتجلى حقدها جليا في موضعين اثنين، أولهما تلفيقه التهم لـ”وفيق الدرعي” الشاعر الشاب المحبوب الذي لم يتقبل “النمس” الحظوة التي يتمتع بها بين طالبات الجامعة بفضل وسامته و تميزه في قصيدة النثر، ليقدم معلومات مغلوطة لأحد الطلاب مفادها بأن “الدرعي” يقدم تقارير إلى الأجهزة الأمنية عن كل ما يجري داخل التنظيمات اليسارية بالجامعة، ما تسبب للشاعر المسكين في مشاكل أرغمته على التواري عن الأضواء التي سيحرص “النمس” في كل مناسبة من حرمانه منها عن طريق التعليقات اللاذعة و التهم الملفقة و الأسماء المستعارة.

أما ثاني الموقفين، فهو استدراج “عماد القطيفة” الشاب الناجح إلى فخ موعد مع “هيام” الشخصية الفايسبوكية التي ابتدعها “النمس” من أجل الإيقاع به مع زوجته، لحقده على “عماد” بسبب نجاحاته رغم أنه لم يحصل على شهادة الباكالوريا وزواجه من “هيام” المرأة التي يعشقها “النمس” ويضاجعها فقط في أحلامه.

كل ذلك يجري في قالب مسرحي كوميدي اختار له معده ومخرجه ومن معه في هذا العرض المسرحي أن يكون مستوحى من فن الحلقة لكن برؤية معاصرة.

والمسرحية من تأليف السيناريست والكاتب المسرحي عبد الإله بنهدار، عن رواية الشاعر والإعلامي عدنان ياسين، إعداد وإخراج الفنان أمين ناسور، سينوغرافيا طارق الربح، ملابس سناء شكدال، مساعد الإخراج عبدا لعزيز الخلوفي، تمثيل الفنانين عبد الله ديدان، عبد الله شيشة، حسن مكيات، هاجر الشركي، مونية المكيمل، موسيقى وأداء ياسر الترجماني، عبد الكريم شبوبة، إضاءة عبد الرزاق آيت باها، رسم الكرافيتي شعيب البرقي، توثيق محمد لمنور، المحافظة العامة،عمر بلعود، إدارة الإنتاج والعلاقات العامة لمياء خربوش.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

سرح مسجونك

انطلاق المهرجان الدار البيضاء الدولي للمسرح بعرض “سرح مسجونك”

المهرجان الدولي للمسرح بالدار البيضاء ينطلق من مركب محمد زفزاف بمسرحية سرح مسجونك لفرقة مسرح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by Spam Master