بيير بيرجيه-إيف سان لوران

متحفان لأعمال سان لوران بباريس ومراكش

مصمم أزياء عالمي اختار الإقامة في مراكش رفقة ماجوريل وبيرجي وتصاميمه تعكس مدى تأثره بالمغرب

بيت الفن

أعلنت مؤسسة بيير بيرجيه-إيف سان لوران عن فتح متحفين في باريس ومراكش مطلع أكتوبر المقبل مكرسان لأعمال مصمم الأزياء الفرنسي الشهير، إيف سان لوران.

وسيسمح المتحفان للمؤسسة، التي تحتفظ بالتصاميم، التي أنجزها إيف سان لوران، على مدى أربعين عاما، بعرض جزء من مجموعتها المؤلفة من خمسة آلاف قطعة أزياء راقية، و15 ألف إكسسوار، وعشرات الآلاف من الرسوم والصور لمجموعات المصمم الفرنسي الراحل. وكان إيف سان لوران عمد منذ تأسيس دار الأزياء، التي تحمل اسمه في العام 1961، إلى أرشفة عمله.

وسيقام المتحف الباريسي في شارع مارسو بالدائرة السادسة عشر في باريس، وهو المقر، الذي احتضن تصاميم إيف سان لوران قرابة ثلاثين عاما بين عامي 1974 و2002، وبات الآن يستضيف مكاتب المؤسسة منذ عام 2004.

وشهد هذا المكان خلال 12 سنة الأخيرة حوالي عشرين معرضا مكرسا للفن والموضة والتصميم.

وسيفتح متحف آخر مكرس لإيف سان لوران أبوابه في مدينة مراكش، التي كان يزورها إيف سان لوران بانتظام منذ عام 1966. وسيقام المتحف في شارع إيف سان لوران قرب “حديقة ماجوريل”.

وفي هذا السياق، قال رئيس “مؤسسة بيير بيرجي- إيف سان لوران” مندوب المعرض بيير بيرجي، إنه سيتم افتتاح المتحفين لتخليد ذكرى شريكه وصديقه مصمم الأزياء العالمي الراحل إيف سان لوران، الذي توفي سنة 2008، متحدثا عن العلاقة الفريدة، التي تربط الراحل، منذ سنة 1966 بالمغرب عموما، وبمدينة مراكش خصوصا، تلك المدينة التي سحرته بألوانها المشرقة، التي استوحى منها تصاميمه وأزياءه الشهيرة، التي غزت العالم، قائلا “بعد وفاة إيف سان لوران أرغب بشدة في أن يحكي المغاربة، الذين أحبهم كثيرا، عن أعماله في بلد كان بمثابة وطنه، كما صدح بذلك على الدوام”…لم نكن نعرف، إيف سان لوران وأنا، أن هذه المدينة سيكون لها دور مهم في حياتنا، وسنشتري فيها ثلاثة منازل من ضمنها فيلا ماجوريل بحديقتها الشهيرة، ولا أن المغرب سيصبح بلدنا الثاني”.

وأضاف بيرجي، خلال تنظيم معرض لأعمال سان لوران بالدارالبيضاء، أن إيف سان لوران كان دائما يقر بتأثير المغرب على إبداعه، إذ لم تغب عنه ألوان وغنى اللباس في مراكش، حيث اكتشف لون وجاذبية المغرب، الذي أثر فيه طيلة حياته، مؤكدا أن لوران، الذي افتتن بالمغرب، منذ وصوله إليه في فبراير 1966، عرف كيف يستلهم تصاميمه من (الجلابة والجبادور، والبرنس، والقفطان، والطربوش…) ليبدع تصاميم خاصة به، محدثا “ثورة في عالم الأزياء بتصميماته الزاهية الألوان المستوحاة من الأزياء المحلية المغربية والإفريقية، فقبله كان المصممون يخدمون الأثرياء فقط، أما سان لوران فقدم الموضة لكل الناس”.

تعكس تصاميم لوران مدى تأثره بالمغرب، فمجموعاته التي أبدعها على مدى نصف قرن من الزمن تستمد روحها من القفطان، والعباءات والسراويل المزينة والمطرزة على الطريقة المغربية. كما تعكس الأزياء المعروضة برواق الحلم الإفريقي، نماذج متنوعة من الأزياء الإفريقية المستمدة من مختلف دول القارة التي زارها لوران.

يذكر أن إيف سان لوران، الذي ولد في مدينة وهران بالجزائر، توفي بالعاصمة الفرنسية باريس عن عمر يناهز 71 عاما. التحق بدار “كريستيان ديور” في باريس عام 1954 بعد فوزه بمسابقة للتصميم عندما كان عمره 18 عاما. وفي غضون ثلاث سنوات، عين كبيرا لمصممين بعد وفاة كريستيان ديور، ولم يتجاوز عمره 21 عاما. واشتهر سان لوران بتصاميمه التي عكست بأناقتها وإثارتها الدور المؤثر، الذي أخذت المرأة بأدائه في المجتمع الغربي. ومن الشهيرات التي كن يرتدين تصاميم سان لوران النجمة الفرنسية كاترين دينوف، وأميرة موناكو الأميرة غريس.

عن baytte

شاهد أيضاً

3 سيناريوهات محتملة لتغير فيروس كورونا

رغم حملات التطعيم المستمرة لا يزال فيروس كورونا يحير العلماء، خصوصا بعد موجة رابعة باتت تهدد دول أوروبا الغربية والشرقية على السواء...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.