موت للبيع

دار الآداب تصدر “موت مختلف” لمحمد برادة

بيت الفن

أصدرت دار الآداب اللبنانية، حديثا، رواية “موت مختلف” للكاتب المغربي محمد برادة.

وتدور أحداث الرواية حول منير، الذي غادر مسقط رأسه دبدو شرق المغرب وعمره 20 سنة ليلتحق بباريس، حيث تخرج من الجامعة، واشتغل أستاذا للفلسفة. وناضل في صفوف الحزب الاشتراكي الفرنسي من أجل تجسيد مبادئ ثورة 1789، وأحلام انتفاضة ماي 1968. في مدينة الأنوار اكتشف مسرات الجسد واختبار العواطف. وأسئلة الثقافة القلِقَة.

بعد 50 سنة من الغياب، عاد منير إلى مسقط رأسه في زيارة استطلاعية. فاستيقظت الأسئلة الغافية بأعماقه عن الهوية، وتعثر اليسار الفرنسي، وتجربته في الزواج من كاترين، وعلاقته المعقدة بابنه بدر الحائر، الممزق الهوية… .

وتعد رواية “موت مختلف”، حسب الكاتب محمد الهرادي، من أجمل وأنضج وأعمق ما كتب محمد برادة رصينة، متماسكة المعنى والمبنى، درس بليغ في التاريخ الفرنسي، الذي يقع في خلفية تاريخ اليسار المغربي، وفي ملذات العيش والجسد، مدهشة بتفاصيلها التاريخية والفكرية والعاطفية، تحول الأوهام واليقينيات الصلبة إلى مادة ذكية تشبه الحياة وتتعالى عليها، أبيقورية، ملتزمة، حديقة مزروعة بجهد وعناء الفكر وبفاكهة العاطفة، نظيفة بلا حشو وبلا شرود في سراديب الخواطر السقيمة، تحفة لغوية نادرة تحفر أسئلتها في القلب والعقل، واضحة المرجعيات التي تبشر بها، مرافعة بليغة لمعنى الانتماء لفكر التنوير وللحياة وللموت المتفائل، نزهة لطيفة وحكيمة في وجداننا الجماعي، صاخبة وهادئة ولعوبة وحكيمة وعالمة كالبحر، بناؤها الثلاثي الزوايا يجعل من دبدو “شخصية” مكانية تحيط وتسور اللب في المبتدأ والمنتهى، منها المنطلق وهي حبل السرة وإليها العودة، أما اللب، قلب الرواية وأحشاؤها وشرايينها فهي باريس – فرنسا بكل غناها الفكري وتربيتها العاطفية، حياة مزدوجة الانتماء تنمو وتخضر وتتورد ثم تذوي وتتآكل بفعل تحولات الزمن وتقلبات التاريخ لتقف أخيرا عند الباب المسدود، وباب وملجأ دبدو، الذي فتح في النهاية ليس حدادا ونعيا لانسداد الأفق وعلى تراكم الغيم في نهاية المسار، إنه باب آخر لحياة متجددة، نهاية حتمية مقنعة تلت عملية تشريح دقيقة، متعددة الأصوات والاجتهادات، غزيرة الفائدة، متشابكة الأصوات أحيانا ومنفردة تارة بصوت شخصيتها الرئيسة. سيمفونية مذهلة يعزف فيها الكاتب لحن كلماته.

عن baytte

شاهد أيضاً

إحسان حاضر

تتويج إحسان حاضر بلقب بطلة المغرب لتحدي القراءة العربي

تمثل المغرب في التصفيات العربية النهائية المزمع تنظيمها خلال شهر أكتوبر 2022 بيت الفن توج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.