ليلى مراكشي تتطلع لعرض “الأكثر حلاوة” في مهرجان كان السينمائي

من المنتظر أن يقع الاختيار على 3 أفلام لمخرجات عربيات لعرضها في قسم “نظرة ما” من المهرجان المقرر تنظيم دورته الـ79 خلال الفترة من 12 إلى 23 مايو 2026…

بيت الفن

في انتظار الكشف عن البرنامج الرسمي للدورة الجديدة من مهرجان كان السينمائي الدولي في 9 أبريل المقبل بالعاصمة الفرنسية باريس، بإشراف المدير الفني للمهرجان تييري فريمو، الذي يقود عملية اختيار الأفلام المشاركة سنويا.

من المتوقع أن يقع الاختيار على 3 أفلام لمخرجات عربيات لعرضها في قسم “نظرة ما” Certains regards من المهرجان المقرر تنظيم دورته الـ79 خلال الفترة من 12 إلى 23 مايو 2026.

من بين هذه الأفلام الثلاثة الفيلم المغربي الأكثر حلاوة” La Más Dulce للمخرجة ليلى مراكشي.

وتدور أحداث الفيلم، الذي كتبته مراكشي ودلفين أغوت، حول “حسناء” (نسرين الراضي) التي تغادر المغرب للعمل كعاملة موسمية في قطف الفراولة في هويلفا، على أمل العودة وتوفير حياة أفضل لعائلتها، لكن حلمها يصطدم بواقع مرير: إساءة معاملة، ومضايقات، وظروف معيشية لا إنسانية.

ورغم خطر فقدان كل شيء، تقرر حسناء ورفيقاتها الإبلاغ عن وضعهن وبدء نضال ضد مستغليهن بمساعدة المحامية الإسبانية بيلار.

الفيلم من بطولة نسرين الراضي، هاجر كريكع، وفاطمة عاطف، بينما استعانت مراكشي بعمال قطف فاكهة حقيقيين لأداء الأدوار الثانوية.

وسبق للمخرجة ليلى مراكشي، المولودة في الدار البيضاء، أن عرضت أول فيلم روائي طويل لها في قسم “نظرة ما” قبل ما يقرب من عقدين من الزمن، ويتعلق الامر بفيلم “ماروك” (2005)، أضافت فيلما روائيا ثانيا بعنوان “روك القصبة” (2013)، وعملت في التلفزيون، وتحديدا في مسلسل “ذا إيدي” عام 2020.

أما فيلمها الروائي الثالث الذي طال انتظاره، فقد تم تقديمه في “ورشات أطلس” ضمن فعاليات مهرجان مراكش السينمائي الدولي، حيث حصلت على تمويل لمرحلة ما بعد الإنتاج أواخر العام الماضي.

من بين الأفلام العربية التي يتوقع عرضها هذه السنة في قسم “نظرة ما” فيلم “المحطة” The Station للمخرجة سارة إسحاق.

وتتسم تجربة سارة إسحاق الإخراجية الأولى، من خلال فيلم “المحطة”، بنهج طويل الأمد. بدأ المشروع بدعم من صندوق “المستقبل المشرق” التابع لمهرجان روتردام السينمائي الدولي عام 2018، ثم انتقل إلى ورشة عمل “أتيليه دو لا سينيفونداسيون” عام 2020، ومؤخرا حاز مشروعها على جائزة بينالي فينيسيا 2025 لأفضل فيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج، بدأ التصوير في يونيو من العام الماضي، ويتناول المشروع مواضيع الصمود، والأخوة، والبقاء.

تدير “ليال” محطة وقود مخصصة للنساء فقط، في بلدة منكوبة بالحرب، وتواجه رغبة أخيها البالغ من العمر 12 عاما المتزايدة في التحرر والتحول إلى “رجل”، عندما تظهر شقيقة “ليال”، التي انقطعت صلتها به، فجأة بعرض مغر لأخيهما، تختبر علاقة الأخوين.

هناك، أيضا، فيلم “قطار الشرق البطيء” Orient Adagio للمخرجة الفلسطينية مها حاج، التي تسعى إلى تحقيق نجاحها الثالث على التوالي في قسم “نظرة ما” الذي لطالما كان موفقا لها.

بدأت مسيرتها السينمائية كمصممة ديكور ومديرة فنية مع مخرجين بارزين مثل إيليا سليمان، وزياد دويري، ورافائيل نجاري، وكان فيلم “شؤون شخصية” عام 2016 هو أول ظهور لها في هذا القسم.

بعد ذلك، قدمت فيلم “حمى البحر الأبيض المتوسط” عام 2022، وقد تعود إليه مجددا مع فيلم “قطار الشرق البطيء”.

يشارك في بطولة الفيلم الممثل شيروان حاجي، بطل فيلم “الجانب الآخر من الأمل” للمخرج كاوريسماكي، وقد حظي الفيلم بدعم من “ورشات أطلس” 2025 ضمن فعاليات مهرجان مراكش السينمائي الدولي.

وتدور قصة الفيلم حول “يزن” مخرج أفلام فلسطيني، ولد ونشأ في مخيم للاجئين السوريين، عندما حصل على إقامة فنية في باريس لكتابة أول فيلم روائي طويل له، كان ذلك بمثابة حلم تحقق في أسوأ وقت: كان يعاني من حزن عميق على وفاة جدته في حلب، مثقلا بالشك في قدراته، وقلبه مفطور.

يتوق “يزن” إلى إخراج فيلمه الأول، لكنه يجد نفسه عاجزا عاطفيا، تطارده ذكريات الصدمة وشعور الذنب الذي ينتاب الناجين. وحيدا في هذه المدينة الجميلة، تحت ضغط إثبات نفسه، يتأرجح بين الإلهام واليأس.

في محاولة يائسة للتواصل مع الآخرين، يدعو “يزن” زملاءه من المخرجين الدوليين المقيمين معه لقراءة سيناريو فيلمه، ما بدأ كتمرين إبداعي يتحول إلى لقاء فوضوي، مضحك، وكاشف.

ويقدم قسم “نظرة ما” في مهرجان كان السينمائي الذي أطلقه جيل جاكوب عام 1978، عادة حوالي عشرين فيلما تتميز بأساليبها الفريدة وسردها القصصي غير التقليدي.

وفي السنوات الأخيرة، اتجه هذا القسم بشكل متزايد نحو تسليط الضوء على المخرجين الصاعدين، أولئك الذين ما زالوا في بداية مسيرتهم المهنية، بدءا من الأفلام الروائية الأولى وصولا إلى الأصوات الجديدة نسبيا.

ويستضيف قسم “العروض الأولى في كان” الآن بعضا من المخرجين الأكثر رسوخا.

وقد عكست قائمة العام الماضي هذا التركيز، حيث كانت تسعة من الأفلام العشرين المختارة عبارة عن أفلام روائية أولى.

وكانت إدارة المهرجان قد أعلنت في وقت سابق عن تكريم كل من باربرا سترايساند وبيتر جاكسون، بمنحهما السعفة الذهبية الفخرية، تقديرا لمسيرتهما الفنية الطويلة وتأثيرهما الكبير في صناعة السينما العالمية.

كما سيترأس لجنة التحكيم في هذه الدورة المخرج والكاتب والمنتج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، خلفا للممثلة الفرنسية جولييت بينوش، في خطوة تعكس التنوع الفني والثقافي الذي يحرص عليه المهرجان.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

مهرجان كان السينمائي يكرم النجمة الأمريكية باربرا سترايسند بسعفة ذهبية

باربرا سترايسند: في أوقات صعبة كهذه تمتلك السينما القدرة على فتح قلوبنا وعقولنا لقصص تعكس …