ستشرع الكاتبة ليلى سليماني الحائزة على جائزة “غونكور” في إقامتها الأدبية بالعاصمة الإسبانية اعتبارا من 19 أبريل 2026 من أجل إعداد نص غير مسبوق مستوحى من عالم “برادو“…
ستتوج هذه التجربة بإصدار عمل روائي غير مسبوق سيصدر في طبعة باللغتين الإسبانية والإنجليزية ضمن مجموعة “الكتابة في البرادو“…
بيت الفن
تشارك الكاتبة والروائية الفرنكوفونية-المغربية، ليلى سليماني، في البرنامج الأدبي “الكتابة في البرادو”ّ (Escribir el Prado)، وهي مبادرة يطلقها متحف “البرادو” العريق بمدريد لاستضافة كتاب ذوي صيت عالمي لاستكشاف مجموعاته وتاريخه كمصادر للإلهام.
وأفاد المشرفون على المتحف أن الكاتبة الحائزة على جائزة “غونكور” لسنة 2016 عن روايتها “أغنية هادئة”، ستشرع في إقامتها الأدبية بالعاصمة الإسبانية اعتبارا من 19 أبريل 2026، وأنها ستنغمس في أجواء المؤسسة من أجل إعداد نص غير مسبوق مستوحى من عالم “برادو”.
وخلال فترة إقامتها، سيكون بإمكان ليلى السليماني الولوج إلى مختلف قاعات المتحف، وورشات الترميم، والمختبرات، وكذا المخازن، مع التفاعل المباشر مع فرق المحافظة والبحث، وذلك في إطار بيئة عمل غامرة تميز هذا البرنامج.
وستتوج هذه التجربة بإصدار عمل روائي غير مسبوق، سيصدر في طبعة باللغتين الإسبانية والإنجليزية ضمن مجموعة “الكتابة في البرادو”، كما يتضمن برنامج هذه الإقامة تنظيم لقاء مفتوح مع الجمهور في 5 ماي المقبل.
ويروم هذا البرنامج، الذي أطلقه متحف “البرادو” بشراكة مع مؤسسة “لووي” (Loewe) وبالتعاون مع مجلة “غرانت ا” (Granta) بالنسخة الإسبانية، تعزيز الحوار بين الأدب والفنون التشكيلية واقتراح قراءات معاصرة جديدة لتراث هذه المؤسسة العريقة.
البرنامج افتتح في عام 2023 من قبل الكاتب الحائز على جائزة نوبل للآداب، جيه إم كويتزي، الذي ساهمت مشاركته في ترسيخ إشعاع هذه المبادرة الدولية.

يشار إلى أن إدارة متحف “برادو” في مدينة مدريد الإسبانية، وضعت استراتيجية جديدة تعطي الأولوية لتجربة الزائر على حساب عدد الزوار، وبينما تحتفي المتاحف بارتفاع نسب الإقبال، يتعامل مدير المتحف مع الموضوع بنظرة ثقافية، بعيدة عن الأرباح المادية.
ويواجه المتحف مشكلة في زيادة أعداد الزوار ونمو السياحة الجماعية، هذا الأمر دفع إدارته للإعلان عن عدم رغبتها في استقبال المزيد، بعد عام حافل بالأرقام القياسية، بلغ نحو 3.5 مليون زائر عام 2025، بزيادة تجاوزت 816 ألف زائر خلال العقد الماضي.
وفي مؤتمر صحفي عقده ميغيل فالومير، مدير المتحف منذ عام 2017، حذر من السعي وراء أعداد الزوار المتزايدة باستمرار قائلا: “قد يؤدي نجاح المتحف إلى انهياره، كما حدث مع متحف اللوفر الفرنسي، حيث تصبح بعض قاعاته مكتظة، المهم هو تجنب الانهيار”.
“المتحف لا يحتاج إلى زائر إضافي، نشعر بالرضا التام عن 3.5 مليون زائر”، هذا ما قاله فالومير، معتبرا أن السعي وراء زيادة الحضور باستمرار، “يهدد بتحويل المتاحف إلى تجارب مرهقة”.
وأعلن فالومير عن مشروع جديد يسمى “خطة الاستضافة”، يهدف إلى إعطاء الأولوية للجودة على الكمية، والسعي لتحسين تجربة الزوار أو على الأقل الحفاظ عليها.
وأكد أنه “لا يمكن أن يكون الأمر أشبه بركوب المترو في ساعة الذروة، لا يمكن الحكم على المتحف من خلال عدد الزوار، فالكم ليس بأهمية الجودة، ينبغي أن يكون هناك تنوع وشمولية في قاعدة الزوار”.
وأشار فالومير إلى أن 65 % من زوار متحف “برادو” عام 2025 كانوا من السياح الأجانب، بينما نهدف إلى جعل المتحف أكثر جاذبية للجمهور الإسباني المحلي كأولوية قصوى للمتحف.
ويفخر المتحف بمجموعاته الفنية القيمة، ويضم أعمالا مهمة مثل لوحة “حديقة المسرات الأرضية” لهيرونيموس بوش (1490-1510)، ولوحة “الثالث من مايو 1808” لفرانسيسكو غويا (1814)، ولوحة “لاس مينيناس” لدييغو فيلاسكيز (1656) وغيرها.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.