عرق الشتا

“عرق الشتا” يمثل المغرب في مهرجان “فاميك” للسينما العربية

وليد السجعي

تنطلق يوم غد الأربعاء فعاليات مهرجان “فاميك” الفرنسي الخاص بالسينما العربية، بمشاركة 49 فيلما عربيا ينتمي صناعها إلى ثقافات عربية مختلفة ويتوزعون بين البلاد والمهجر.

ويمثل المغرب في المسابقة الرسمية للمهرجان، الذي يعقد دورته هذا العام بين الرابع والسادس عشر من شهر أكتوبر الجاري، فيلم “عرق الشتا” للمخرج حكيم بلعباس ويتناول قصة الفلاح (مبارك) الذي يحاول إنقاذ أرض أجداده من البيع بعد أن غرق في الديون وعجز عن تسديد قرض البنك بعد أن حبست السماء ماءها.

يبحث (مبارك) عن الماء في باطن الأرض بفأسه وتساعده زوجته (عايدة) بمقاسمته الهم والأخذ بيده، تحمل في بطنها المولود المنتظر وفى قلبها حبا عفويا عميقا لزوجها لا يجد الفرصة أو الظروف المناسبة ليظهر، حتى يصل المولود الجديد (أيوب).

وتتوزع عروض وجوائز المهرجان، الذي يحتفي في دورته الحالية بالسينما الجزائرية وصناعها، على فئات متعددة تتضمن (الجائزة الكبرى، وجائزة الفيلم الوثائقي، وجائزة الصحافة، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة الجمهور).

وبالإضافة إلى الفيلم المغربي “عرق الشتاء” لحكيم بلعباس، تتنافس على الجائزة الكبرى أربعة أفلام روائية طويلة هي “البئر” للجزائري لطفي بوشوشي، و”نجم الجزائر” للجزائري أيضا رشيد بن حاجي، وفيلم “أخضر يابس” للمصري محمد حمّاد، ويترأس لجنة تحكيم هذه الجائزة الممثل الفرنسي الجزائري سليمان دازي.

وتتنافس على جائزة الفيلم الوثائقي العربي سبعة أشرطة وثائقية من المغرب ولبنان والجزائر وفرنسا وسويسرا وبلجيكا، منها فيلم “تشيخوف في بيروت” للفنان اللبناني كارلوس شاهين، حيث يروي عن عودته إلى لبنان ويضع أسئلة المنفى والطفولة والذاكرة مع “بستان كرز” تشيخوف في عمله الجديد، ويتراس أن لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الناقد السينمائي الجزائري أحمد بجاوي.

ومن العناوين البارزة التي ستعرض خلال أيام المهرجان، نذكر “مغني غزة” لهاني أبوأسعد، و”حادث هيلتون النيل” للمصري السويدي طارق صالح، و”الخضرة والماء والوجه الحسن” للمخرج المصري يسري نصرالله، وثلاثة عناوين تونسية هي “جسد غريب” لرجاء العماري، و”على كف عفريت” لكوثر بن هنية، و”زهرة حلب” لرضا الباهي.

وفي إطار الاحتفاء بالسينما الجزائرية، ينظم المهرجان لقاء مفتوحا وورشة عمل مع المخرج الجزائري محمد لخضر حمينة (1934)، أحد أبرز السينمائيين العرب، والعربي الوحيد الذي سبق أن حصل على “السعفة الذهبية” في تاريخ مهرجان كان السينمائي، كما سيعرض آخر أفلامه “غروب الظلام”.

وفي الندوات التي تقام خلال أيام المهرجان ستتبع عرض الفيلم اللبناني “محبس” لصوفي بطرس ندوة بعنوان “أشباح الحرب الأهلية في السينما اللبنانية”، حيث ستتحدث الباحثة والأكاديمية الفرنسية ماتيلد روكسيل والممثلة اللبنانية جوليا قصار عن السينما اللبنانية في زمن الحرب التداعيات والإنجازات والهنات أيضا.

ويهدف المهرجان منذ نشأته إلى ربط أبناء المهاجرين العرب في هذه المنطقة الفرنسية بثقافتهم الأصلية إثر هجرة الآباء أو الأجداد إلى تلك المنطقة التي كانت غنية بالمناجم.

عن baytte

شاهد أيضاً

إدريس اليزمي

دعم المهرجانات السينمائية.. ملاحظات أولية!!

استفاد 14 مهرجانا من دعم الدورة الأولى بمبلغ إجمالي قدره 6.170.000 درهما  استفاد 54 مهرجانا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.