عبدالرحيم العلام

العلام يرفض وصاية اتحاد الأدباء والكتاب العرب

بيت الفن

أصدر المكتب الإعلامي للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ليلة أمس الأربعاء، بيانا، أكد فيه أن تأجيل انتخابات اتحاد كتاب المغرب قد تجاوز حده، ويظهر في لغة البيان الحادة على أعضاء اتحاد كتاب المغرب، أن سببه يعود لحوار أجراه عبد الرحيم العلام رئيس اتحاد كتاب المغرب مع موقع ”الجزيرة نت”، وهو الحوار الذي قال عنه الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ في بيان للإتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ”تضمن معلومات غير صحيحة عن مجريات اجتماعات دبي والجزائر والعين”.

جاء رد عبد الرحيم العلام  على الصايغ سريعا وقويا، جاء فيه ”الشاعر العربي الكبير” (كما يحلو له أن يطلق على نفسه وبدون خجل)، يعلن الحرب، بشكل متطاول وبصورة مكشوفة، على اتحاد كتاب المغرب، ويعين نفسه وصيا عليه، ويحشر أنفه في شؤوننا الداخلية، بل ويورط معه، وبدون سند قانوني، لجنة للتحري، شكلها من إخوة خلص، لهم مسؤولياتهم النبيلة، بعيدا عن هذه اللعبة القذرة، وذلك بهدف توريطهم وأكل الثوم بفمهم، وزرع الفتنة بين الإخوة الأشقاء، والمس بشموخ اتحاد كتابنا المغاربي، وهو يتفرج من بعيد على مهازله المتواصلة، خارج أي إطار قانوني، وخارج أي اجتماع رسمي، ناهيكم عن أنّ “شاعرنا الكبير” أراد لذلك أن يتم على لسان “وليده” الجديد “المكتب الإعلامي”، ربما لأنه خجل هذه المرة من نعت نفسه بالشاعر العربي الكبير، لأن الشعراء الكبار في العالم، لهم عفّتهم ومبادؤهم وقيمهم وضمائرهم ومواقفهم الشريفة، ولهم أيضا أسئلتهم وقضاياهم الشعرية الحقيقية، متناسيا بذلك أن للبلدان أيضا حرمتها، وللاتحادات تاريخها واستقلاليتها ومواقفها وحصانتها…

وبما أن “الشاعر العربي الكبير” سمح لنفسه، بكل وقاحة، أن يحلّ محلّ الدولة المغربية ضدّاً على كلّ القوانين والأعراف، ونزع عنّا اعتراف بلدنا بنا وبمؤتمرنا المقبل، لكن الشاعر العربي الكبير يأبى إلا أن يسقط عنا حتى هذا الاعتراف الوطني، بتدخلاته الشاردة، كما فعلها من قبل مع دولة قطر، وها هو اليوم يوجه سمومه نحو دولة أخرى شقيقة، هي المملكة المغربية، محاولا بذلك أن يخلق أزمة ديبلوماسية أخرى بين بلدين شقيقين، تربطهما أواصر الأخوة والدم والمحبة والقرابة العائلية، وهذا موضوع آخر سنعود إليه بالتنسيق مع الجهات المعنية، هنا وهناك، لنعرف جميعا مدى الحدود المسموح بها لـ “الشاعر العربي الكبير”، بصفته أميناً عاماً ؛ وهي الصفة التي تنازل له عنها اتحادنا، بكل محبة وتقدير، فراح اليوم يحاكمنا بها، وبكل الوسائل الدنيئة الممكنة.

لقد أضحى اتحادنا يزعج “الشاعر العربي الكبير” ويقض مضجعه، ويعري أعطابه، بمواقفنا القانونية وببياناتنا الشرعية، فصار “الشاعر العربي الكبير” يعول فقط على نتائج مؤتمرنا المقبل، أكثر مما يهمه انعقاده، لكن يبدو أن بياننا التاريخي السابق وترحيب “قناة الجزيرة” القطرية واهتمامها غير المسبوق به، وحواري الشهير مع موقع الجزيرة نت، الذي لم يتوان “الشاعر العربي الكبير”، عن الإشارة إليه في بيانه المشؤوم، فضلا عن تأجيلنا لمؤتمرنا المقبل، كل ذلك استفز “الشاعر العربي الكبير”، فلم يتمالك نفسه، فانبرى يشرع لنفسه القوانين التي تخول له التدخل في شؤوننا الداخلية، ويفتري على الرأي العام، بكوننا اعتذرنا عن مواقفنا وبياناتنا السابقة المعبر عنها رسميا، وهو أمر غير صحيح، لأن اعتذارنا كان عما يمكن أن يكون قد شاب رسالتنا السابقة من ألفاظ مسيئة للبعض، رغم أنها لا تتضمن ذلك قطعا.

فشاعرنا العربي الكبير أضحى همه اليوم هو أن يتخلص من اتحادنا وبأية وسيلة كانت، لكن هيهات، فاتحادنا أعرق وأنبل وأشرف من أية سلطة بئيسة يتوخى “الشاعر العربي الكبير” فرضها على اتحادات وجمعيات وروابط وأسر ونوادي كتابنا وأدبائنا. فبدل أن يباشر “شاعرنا العربي الكبير” عقد “اجتماع استثنائي للمكتب الدائم”، كما طالبنا وبعض هيئات الكتاب الأخرى بذلك، ووعد به ودعا إليه، في رسالته الرسمية الموجهة إلينا جميعا، إذ تجشمنا عناء السفر إلى الشارقة لهذه الغاية، لنفاجأ بأننا دعينا إلى خدمة أجندته المشبوهة فقط، إسهاما منا في تلميع صورة شوهت من قبل بملفاتها المعروفة لدى الجميع، وبروائحها التي أزكمت الانوف.

ومن ثم، فقد ارتأى “شاعرنا العربي الكبير” ألا يعقد الاجتماع المذكور بدعوى تخوفه من إزعاج السيد حاكم الشارقة، وإفساد فرحته بتدشين “هيئة الكتاب”، وهو بذلك إنما يخلط ما هو رسمي بما هو ثقافي، بل ويسيء إلى السيد حاكم الشارقة بسلوكاته الخادعة تلك، ضاربا بعرض الحائط استقلالية اتحادنا العام عن أية سلطة كيفما علا شأنها، لنراه اليوم يحاول أن يعلق فشله التام على مشجب مؤتمرنا، الذي أضحى يهمه أكثر مما يهمه فشل “مؤتمره العام الاستثنائي” بالعين، بما اتخذ فيه من قرارات أسقطناها قانونيا، لكونها غير شرعية، وستظل كذلك إلى أن يعقد الاجتماع الاستثنائي للمكتب الدائم، لكونها بنيت كلها وفي أساسها على الباطل.

إن مشاكل اتحادنا الداخلية ليست بالأمر الجديد، وهي مشاكل تحدث لدى الاتحادات العريقة وليست الطارئة، وبمستويات متفاوتة، ومن بين الاتحادات العربية اليوم من لم تعقد مؤتمراتها العامة منذ مدة، ولها قضايا أمام المحاكم مرفوعة ضد رؤسائها، (اتحاد كتاب مصر على سبيل المثال لا الحصر)، فلم يتحاشاها “الشاعر العربي الكبير” ؟

فالمشاكل والاتهامات والانتقادات والتجاذبات السياسية والإيديولوجية وردود الفعل، تعودت عليها منظمتنا، منذ نشأتها، وتاريخ اتحادنا ومواقفه وحيويته معروفة منذ تأسيسه، إذ دأب على أن يشتغل، عند اقتراب كل مؤتمر، في إطار أجواء مطبوعة بالصراعات التي عادة ما يكون انعكاسها إيجابيا ونتائجها منتجة لمؤتمرنا واتحادنا، خارج النبش في الأمور والأعراض الشخصية طبعا، مادام أن العبرة بالخواتم، كما يقال، إذ لا يتم ذلك في اتحادنا بتهريب المؤتمرات أو بتنظيمها خفية، كما يفعل آخرون…

ولنا عودة، في إطار تنظيمي رسمي وبتفصيل دقيق، إلى حيثيات هذه الحرب المعلنة من قبل “الشاعر العربي الكبير” على اتحادنا في هذا الوقت بالذات، وإلى تفاصيل ملفاتها السرية منها والمعلنة.ّ

عن baytte

شاهد أيضاً

إحسان حاضر

تتويج إحسان حاضر بلقب بطلة المغرب لتحدي القراءة العربي

تمثل المغرب في التصفيات العربية النهائية المزمع تنظيمها خلال شهر أكتوبر 2022 بيت الفن توج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.