صيف الاوداية

انطلاق صيف الاوداية بتكريم الملحن حسن القدميري

وفاء بناني: فلسفة المهرجان تستند على خيار حكيم  يبرز إمكاناتنا الإبداعية سواء تعلق الأمر بالأغنية المغربية الحديثة أو بالموسيقى الأمازيغية أو الكناوية أو الحسانية

بيت الفن

ضمن فعاليات الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية، انطلقت مساء الأربعاء 27 يوليوز 2022، بمدينة الرباط، فعاليات الدورة الـ10 للمهرجان الدولي للفنون والثقافة “صيف الاوداية” الذي يحتضنه الموقع التاريخي لقصبة الأوداية الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع الثقافة، بتعاون مع المجلس الوطني للموسيقى العضو في المجلس الدولي للموسيقى والشريك الرسمي لليونسكو.

وانطلق حفل الافتتاح برفع ستار المعرض التشكيلي الكبير، الذي يحتضنه رواق باب الكبير، ويستمر إلى يوم 5 غشت 2022، بمشاركة كل من محمد عشاتي، حياة القادري الحسني، عبد السلام أزدم، عز الدين هاشمي إدريسي، ثوريه ليسر، نزهة بناني، منجية شقرون، محمد أمين بن يوسف، ليلى بن حليمة، أمل الفلاح، وعبد الملك بومليك.

وتميزت السهرة الأولى للمهرجان بتقديم درع المهرجان للموسيقار حسن القدميري من طرف الكاتب العام لقطاع الثقافة عبد الإله عفيفي، رفقة المدير الجهوي للقطاع بجهة الرباط سلا القنيطرة عز الدين كارا، بصوت فاتن هلال بك، وفاطمة الزهراء العروسي، وعزف أوركسترا الإسماعيلية للموسيقى الحديثة بقيادة منتصر هملا، في أجواء خلابة زادها دفئا وسحرا تفاعل الجمهور الكبير من عشاق المهرجان الذي تابع السهرة الافتتاحية، رجالا ونساء، شبابا وأطفالا.

وتستمر فعاليات المهرجان المنظم في إطار تخليد ذكرى عيد العرش المجيد، إلى غاية يوم 31 يوليوز الجاري، وتشهد سهرة يومه الثاني على منصة الاوداية، مشاركة فرقة الروك المغربية الشابةAghroomers ، فضلا عن مجموعة “أودادن” التي ستتسلم بالمناسبة جائزة “الخلالة الذهبية”.

وقال محمد مهدي بنسعيد، في كلمة افتتاحية تلاها نيابة عنه عبد الإله عفيفي الكاتب العام لقطاع الثقافة إن مهرجان “صيف الأوداية”، الذي يقدم لسكان الرباط وزوارها، أمسيات تستضيف فنانين يمثلون التنوع الموسيقي المغربي، هو ما يعزز التزام الوزارة بهذا المهرجان، أكثر من أي وقت مضى، سواء بطريقة اختيار الفنانين، أو بمفهومه التأسيسي الذي أكسبه اليوم سمعة جميلة وجمهورا كبيرا مخلصا له، خصوصا أنه ينظم داخل قصبة الأوداية كفضاء مفعم بالتاريخ، وكرمز للتراث المغربي المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو.

واعتبر تعاون الوزارة مع المجلس الوطني للموسيقى وبدعم من ولاية الرباط – سلا – القنيطرة، حجر الزاوية في نجاح الدورات التسع الفارطة للمهرجان، عبر تبادل لافت بين التراث المادي وغير المادي.

 

وأوضح الوزير، في كلمته، أن المهرجان الدولي للفنون والثقافة “صيف الأوداية”، المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، يحيل إلى أبعاد بدلالات مهمة جدا، من خلال تعبيرات الوحدة الوطنية ورمزية الانصهار الإبداعي لجميع روافد الهوية والثقافة المغربية، كما أن التفاعل البنيوي للمغرب مع مختلف شعوب العالم، يعكس تلك التطلعات الدولية للمهرجان، كما ينسجم مع عمل الوزارة الطموح من أجل جعل الثقافة والفنون جسرا مهما لتوطيد التبادل والتواصل، وهو ما يعني توجيه عملنا على أساس الجودة وفي اتجاه الاستثمار في تنوع المشهد الفني المغربي.

من جهتها أكدت وفاء بناني، رئيسة المجلس الوطني للموسيقى، وعضوة المجلس الدولي للموسيقى والشريك الرسمي لليونيسكو، أن فلسفة المهرجان تستند على خيار حكيم  يبرز إمكاناتنا الإبداعية سواء تعلق الأمر بالأغنية المغربية الحديثة أو بالموسيقى الأمازيغية أو الكناوية أو الحسانية، وهو الخيار نفسه بالنسبة للموسيقى العربية والإفريقية والعالمية، التي تؤثث سهرات المهرجان في كل دورة، هذه هي الصورة البانورامية التي يسعى المهرجان للترويج لها، مع تسليط الضوء على المبدعين الشباب، الذين تستحق مواهبهم الدعم والمساندة، مضيفة أن نجاح المهرجان ما كان له أن يتحقق لولا الشراكة المثمرة مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال (قطاع الثقافة)، التي لم يستطع المجلس الوطني للموسيقى أن يشكرها بما فيه الكفاية، إضافة إلى الشركاء الآخرين، ولا سيما ولاية جهة الرباط – سلا – القنيطرة التي منذ إطلاق “صيف الأوداية” من طرف الراحل الموسيقار حسن مكري، انخرطت بحماس في إنجاحه كل سنة، عبر تقديم كل ما يلزم من الخدمات اللوجستية.

وبالطبع، لا يجب أن ننسى تقديم الشكر كذلك للمسرح الوطني محمد الخامس، الذي يساهم في المهرجان بمعداته الصوتية، والذي يحرص تقنيوه اللامعون دائما على تلبية الاحتياجات الفنية للفنانين والمجموعات المدعوة.

عن baytte

شاهد أيضاً

نور الدين الصايل

أفلام المهرجان الوطني..الغث والسمين وما بينهما

تم القطع مع تقليد كان معمولا به في الدورات السابقة يتمثل في تشكيل لجن مكونة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.