خيري بشارة

مهرجان البحر الأحمر السينمائي يحتفي بالمخرج خيري بشارة

ترميم تسعة من أفلامه عبر معالجة النسخ الأصلية وترقيتها تقنيا

بيت الفن

تحتضن مدينة جدة لأول مرة، بدءا من 12 مارس المقبل، مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، الذي يعد أول مهرجان سينمائي دولي في تاريخ المملكة العربية السعودية. ويكرم المهرجان في دورته التأسيسية المخرج المصري خيري بشارة، مع عرض أبرز أفلامه.

وأعلنت إدارة المهرجان أنها قامت خلال الأشهر الماضية بترميم تسعة أفلام لبشارة “عبر معالجة النسخ الفيلمية الأصلية وترقيتها تقنيا”، كإسهام من المؤسسة للعناية بالتراث السينمائي العربي والعالمي.

ومن الأفلام التي تم ترميمها واختيارها للعرض ضمن البرنامج “العوامة 70” 1982، فيلم “الطوق والأسورة” 1986، فيلم “يوم مر ويوم حلو” 1988، فيلم “كابوريا” 1990، فيلم “آيس كريم في جليم” 1992، فيلم “حرب الفراولة” 1993، فيلم “إشارة مرور” 1995، وتعد هذه الأفلام المختارة من علامات السينما المصرية والعربية.

خيري بشارة هو أحد أهم مخرجي الجيل المجدد في السينما المصرية الذي يطلق عليه بعض النقاد “جيل الواقعية الجديدة”، جنبا إلى جنب مع عاطف الطيب ومحمد خان ورأفت الميهي وعلي بدرخان وداود عبدالسيد ويسري نصرالله. وربما يكون خيري أكثرهم جميعا جموحا في موهبته وجرأته في مجال “التجريب” من داخل الأطر السينمائية التي تهتم بالحبكة والحكاية ذات الدلالات الرمزية.

تخرج خيري في معهد السينما في عام الهزيمة الكبرى 1967 ثم ذهب في بعثة دراسية إلى بولندا، وهناك تتلمذ على أيدي كبار السينمائيين البولنديين وعلى الأخص المخرج أندريه مونك الذي كان عميدا لمعهد لودز السينمائي الشهير حيث درس خيري، كما عمل مساعدا للمخرج البولندي الكبير يرزي كافاليروفيتش. وعاصر خيري بشارة عددا من أبرز السينمائيين البولنديين مثل أندريه فايدا ويرجي سكوليموفسكي وكريشتوف زانوسي وغيرهم.

عندما عاد إلى مصر عمل في منصب مدير مساعد، بالإضافة إلى أنه قام بتدريس التمثيل والكتابة، وفي عام 1972 عمل في الفيلم البولندي الشهير “في الصحراء والبراري”، قبل أن يبدأ في السبعينيات تقديم عدد من الأفلام التسجيلية حققت نجاحات كبيرة في المهرجانات الدولية منها “طبيب في الأرياف”، “طائر النورس”، و”تنوير”، و”صائد الدبابات” الذي يروي قصة البطل محمد عبد العاطي، وهو المجند ابن الشرقية، الذي استطاع أن يدمر وحده 23 دبابة إسرائيلية في حرب أكتوبر، وفي الفترة من 1974 إلى 1986 قدم أكثر 12 فيلما من الأفلام الوثائقية والقصيرة بمجموعة متنوعة من المواضيع.

وفي نهاية السبعينيات قدم فيلمه الروائي الأول “الأقدار الدامية”، وهو إنتاج مشترك مع الجزائر، في عام 1982 قدم فيلمه الثاني “العوامة رقم 70″، وعبر من خلاله عن جيل السبعينيات ومشاكله وهمومه، واعتبر النقاد العمل بداية للواقعية الجديدة في السينما المصرية، قبل ينتقل في بداية التسعينيات لعالم سينمائي أكثر رحابة عبر تقديم أفلام أكثر قربا من الجمهور مع الاحتفاظ بالقيمة الفنية، وقدم كوميديا غنائية تسخر من تناقضات الواقع الاجتماعي في أعمال منها “كابوريا” للنجم أحمد زكي، الذي أثار عاصفة نقدية وأقبل عليه الجمهور بحماس شديد، و”آيس كريم في جليم” و”أمريكا شيكا بيكا”، وغيرها من الأفلام التي تمرد فيها على الواقعية الجديدة التي قدمها في السابق.

ساهم في إخراج ما يقارب 30 عملا روائيًا طويلا من أفلام الدراما الاجتماعية، التي تلامس قلوب الناس وتحمل بصمته الخاصة الواقعية الشاعرية الراقية، وحصل عليها على العديد من الجوائز المحلية والعالمية، وفي رصيده 3 أعمال ضمن أهم مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهي “الطوق والأسورة” أفضل أفلامه عن رواية يحيى الطاهر عبد الله، وانتقد من خلاله التخلف والعجز الذي يعيشه المواطن العربي، و”يوم مر.. يوم حلو”، الذي يتحدى به الواقعية الكلاسيكية والميلودراما التجارية، ومغامرة “آيس كريم في جليم” بنجمي الغناء الشباب حينها عمرو دياب وسيمون.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

مهرجان البحر الأحمر يكرم نساء السينما العربية بالبندقية

مهرجان البحر الأحمر يكرم نساء السينما العربية بالبندقية

على هامش فعاليات الدورة الـ79 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي استضاف مهرجان البحر الأحمر السينمائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *