فاطمة الحجاجي

فاطمة الحجاجي تعرض أحدث لوحاتها بالرباط

بيت الفن

تحت عنوان “كلير أوبسكير” (الضوء والظل) تعرضالفنانة التشكيلية المغربية فاطمة الحجاجي أحدث لوحاتها الفنية برواق أبو عنان في الرباط.

وتم تسليط الضوء من خلال المعرض، الذي تم تنظيمه من طرف مؤسسة الفنون والثقافة والتراث لمجموعة القرض الفلاحي بالمغرب، على الأعمال الأخيرة للفنانة التشكيلية الحجاجي، التي تعكس منهجا إبداعيا مبنيا على لوحات تتميز بأسلوبها الانطباعي، في مزيج يقوم على لعبة الضوء والظل، كما تتمظهر في الفضاء الطبيعي، بما يوحي بمشهدية غير واقعية يدعمها اشتغال مكثف على الألوان. ويشغل موضوع الطبيعة والغابة، الذي يقارب بأسلوب متجدد، مكانا أساسيا في أعمال فاطمة الحجاجي، التي تقوم بإجراء بحث تصويري عميق، تنبثق منه رسالة إيكولوجية وبيئية قوية.

وتظهر أعمال أخرى تعبيرا جماليا أكثر حداثة استنادا لمجموعة من المواد مثل الفحم، بينما يتخذ بعضها شكل تركيبات مصنوعة من مواد تستحضر النزعة الاستهلاكية وتبديد موارد الكوكب.

وأشارت فاطمة الحجاجي، في تصريح للصحافة بهذه المناسبة، إلى أن بعض هذه الأعمال تعكس تدهور الفضاء الطبيعي، وخصوصا منها لوحات تجسد الأشجار المتفحمة واجتياح الاسمنت للغابات، مضيفة أن لوحات أخرى تحت اسم “الطبيعة الأم” تشكل رحلة في قلب العزلة ودعوة إلى التأمل في المشهد الطبيعي.

وقالت الفنانة الحجاجي “إنني أحاول تجسيد مشاعري وعواطفي على لوحاتي من خلال استلهام منظر خيالي أو حقيقي”، مشيرة إلى أنه في هذه الأعمال الأخيرة، يصبح النهج الفني أقل إظهارا ووصفية، حيث تفضل مقاربة افتراضية من حيث “الألوان المستعملة، والمادة وقوة الضوء الذي تندمج بانسجام وعاطفة”. وتابعت قائلة إن “الرسم هو عمل إبداعي يستطيع الشخص من خلاله أن يواجه الحياة والتعبير عن أحاسيسه وإلهامه الشخصي وعواطفه وإبداعه وفلسفته”.

وأضافت أن هذا التباين بين الوضوح والغموض يعكس تصويرا لتدهور الطبيعة، بينما تحرص الفنانة التشكيلية من خلال العديد من اللوحات على بث بصيص من الأمل لإيصال رسالة إيجابية إلى الأجيال المقبلة.

وتعد أعمال فاطمة الحجاجي نشيدا للطبيعة، عقيدته هي أن الإنسان ليس سيد الطبيعة كما أن الطبيعة ليست ديكورا، وبالتالي تدعو أعمالها إلى الوحدة الأساسية للإنسان مع بيئته الطبيعية، ضمن تصور لفن فعال وملتزم.

عن baytte

شاهد أيضاً

مهرجان المجموعات

مهرجان المجموعات ينطلق بملحمة تكادة وسهرة الغيوان

الدورة الأولى تستعيد تاريخ الحي المحمدي-كريان سنطرال باعتباره مهدا للظاهرة الغيوانية ورمزا للنضال والمقاومة ونموذجا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.