الموريتاني

“الموريتاني” فيلم يجمع جودي فوستر بطاهر رحيم في “غوانتانامو”

بيت الفن

يبدأ يوم 19 فبراير المقبل عرض فيلم “الموريتاني” ويروي قصة مهندس الاتصالات الموريتاني محمد ولد صلاحي، الذي قضى 15 عاما في معتقل غوانتانامو، قبل أن يطلق سراحه مطلع عام 2016، مستندا إلى “مذكرات غوانتانامو” التي كتبها صلاحي وراء القضبان، ونشرت عام 2015، فتصدرت قائمة “نيويورك تايمز” للكتب الأكثر مبيعا.

ونشر صلاحي مذكراته من خلف القضبان، ليصبح أول معتقل في غوانتانامو ينشر مذكراته خلال فترة أسره، وقد ركز فيها على ما مر به من تعذيب قاس، وسنوات سجن دون محاكمة، ليكشف الجانب الوحشي لأميركا التي تدعي الديمقراطية.

يقوم بدور ولد صلاحي الممثل الجزائري الفرنسي طاهر رحيم، الذي رشح لجائزة أوسكار أفضل ممثل عام 2009، وتوقع بعض النقاد ترشيحه مجددا عن أدائه في “الموريتاني”. وتشاركه البطولة النجمة الشهيرة جودي فوستر، الفائزة بالأوسكار مرتين.

وقال مخرج الفيلم كيفن ماكدونالد “أردنا أن نحكي قصة صلاحي، إنه إنسان ممتاز. تحدث الممثلون إليه وتأثروا بروحه المرحة ودفئه الإنساني وسماحته”.

وأضاف “محمد شخصية مذهلة ومرنة. وطاهر رحيم كان الممثل الوحيد الذي يستطيع أن يلعب هذا الدور المعقد المحاط بالغموض والشك، وقد نجح بصورة مذهلة”.

وقالت النجمة جودي فوستر إن فيلم “الموريتاني” الذي تلعب فيه دور البطولة يقدم القصة الحقيقية لمحمد ولد الصلاحي، الذي احتجز في معتقل غوانتانامو لمدة 15 عاما دون تهمة، وأنها تلعب فيه دور المحامية نانسي هولاندر، التي دافعت عنه.

وأضافت “الفيلم مثال نادر لعمل سينمائي يقدم شخصية مسلمة بطريقة إنسانية حقا، تقع في حبه كبطل. وبالنسبة إلي، هذا سبب كاف لإنتاج الفيلم. إنه لمن دواعي الشعور بالرضا أن نحس بأننا نجعل العالم أفضل، وليس أسوأ”.

وأوضحت أن الفيلم الذي أخرجه كيفين ماكدونالد، الفائز بجائزتي أوسكار، يظهر “من كان محمد قبل أن يصل إلى هناك، ومن أصبح أثناء اعتقاله، وكيف خرج من تلك التجربة”.

وأشارت إلى أن تأليفه خمسة كتب أثناء وجوده في المعتقل، منها مذكراته التي يستند إليها الفيلم، “شهادة على حقيقة محمد وعلى إيمانه. عندما تكون في موقف كهذا، فإن الإيمان هو ما يمنعك من التحول إلى أسوأ ما في نفسك. لقد أصبح محمد أفضل ما في نفسه، إذا قابلته فستجده من أكثر الرجال مرحا، رغم المأساة التي واجهها”.

وأكدت فوستر أن التحول إلى البث الرقمي بسبب جائحة كورونا لا يؤثر في الممثلين، فهي لا تجد فرقا بين ظهورها على شاشة السينما وظهورها على شاشة جهاز الهاتف، لكنه يؤثر في العاملين في القطاع السينمائي من فنيين ومخرجين ومنتجين.

ورأت بطلة “صمت الحملان” و“سائق التاكسي” أنه رغم كون الجائحة ضربة كبيرة، فإن “علينا أن نتخلى عن بعض الأفكار المسبقة النابعة من الحنين إلى الماضي”.

وقال طاهر رحيم، إنه ما إن قرأ “مذكرات غوانتانامو” لمحمد ولد صلاحي، حتى قال للمخرج الأسكتلندي كيفن ماكدونالد “هذه هي الرواية الوحيدة التي أريد تمثيلها عن متهم بالإرهاب، لأنها تضفي عليه الطابع الإنساني”. وأضاف “لقد تأثرت، بكيت مرتين.. أخيرا، فيلم حقيقي جميل يروي القصة الحقيقية لرجل يمكن أن يكون أي شخص في مكانه”.

وناقش ماكدونالد ورحيم الدور لمدة عامين لبناء شخصية. وقال رحيم “كنت مثل كيس شاي في كوب ماء، بحاجة إلى وقت”. وتدرب رحيم وجودي فوستر معا. وقال “لم أكن أعرف ما إذا كنت سأكون لائقا، جودي حقيقية وطبيعية، كل ما تفعله مقنع، والشيء الوحيد الذي كان علي فعله هو أن أجاريها”.

ولأن محمد ولد صلاحي، الذي يلعب رحيم دوره، تعرض للتعذيب، كان لا بد لرحيم أن يعرف التعذيب. وعن ذلك أوضح “كنت بحاجة إلى وضع نفسي في ظروف واقعية، طلبت من فريق الدعم الذي أعطاني قيودا زائفة أن يحضر لي قيودا حقيقية، لأشعر بها، واستعملتها يوما واحدا، فأصبت بكدمات، وعندما ألقوني في زنزانة، طلبت منهم أن يبردوها قدْر الإمكان، ويرشوني بالماء، أما في التدريب على الإيهام بالغرق، فقد ضربت ساق شريكي ثلاث مرات حتى يتوقف، وكذلك كانت تجربة التغذية القسرية، وأداء مشهد الهلوسة، فأنا لم أتعاط المخدرات، ولم أصب بالهلوسة من قبل. وضعت نفسي في حالة عاطفية خاصة، وأعيش التجربة في خيالي، تخيلت رؤية محمد لوالدته معه في الزنزانة، لم أستطع التحمل، كدت أنهار”.

عن baytte

شاهد أيضاً

إدريس اليزمي

دعم المهرجانات السينمائية.. ملاحظات أولية!!

استفاد 14 مهرجانا من دعم الدورة الأولى بمبلغ إجمالي قدره 6.170.000 درهما  استفاد 54 مهرجانا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.