نجية بنيس

نجية بنيس تعرض لوحاتها في باب الكبير بالرباط

80 لوحة تنتصر للون والشكل وتزاوج بين الشكل الحداثي والعمق اللوني

بيت الفن

تقدم الفنانة التشكيلية المغربية، نجية بنيس، جديد أعمالها برواق باب الكبير (لوداية) الرباط، في معرض فردي تنظمه وزارة الثقافة والاتصال من 5 إلى 15 دجنبر المقبل.

تندرج أعمال بنيس ضمن الحساسية الحركية الجديدة، في عملها الجديد اشتغلت على أزيد من 80 لوحة وهي ثمرة أبحاثها الفنية وتجاربها البصرية الممتدة في المكان والزمان. تقول بنيس في تصريح لها إنها “تبحث عن الحركة، والحركة معادل موضوعي للحياة، التي لن تتوقف إلا بعد الموت”.

تؤكد بنيس مرة أخرى على احترافها لغة الفيض التعبيري، كاشفة عن حس مرهف ووعي بصري في التعامل مع اللون والقماش وفضاء العمل بكل إحالاته المرجعية المتداخلة والحميمية في الآن معا، مقتربها البصري يدعونا إلى تأمل الحركة في كل تجلياتها وعمق الأضواء، إنه تشكيل لولبي ودائري معا، كأننا في دروب لا متناهية من اليقظة والغبطة والمتعة، بعيدا عن كل أشكال الحيرة والقلق والقبح.

إنها تدعونا للغوص في الدائرة الأولى التي تفرعت عنها الدوائر. فنانة تؤثث التحول في ثبات الأشكال، إذ لا تشابه ولا تناظر بين لوحاتها الفنية كما يعتقد الناظر المتسرع الذي لا يدرك متعة الرؤية بالمعرفة المتأنية. ألم يصرح كاندنسكي بأن رسم لوحة هو رسم عالم بكامله؟ ألا تذكرنا لوحات بنيس بمقولة أدونيس ” اللوحة حياة “، ذلك أن العمل الفني يتماهى مع عنفوان الحياة بشكل لزومي وكيميائي ولولبي فاتن.

يقول نقاد تشكيليون إن نجية بنيس من المبدعات اللواتي رسخن وجودهن الفعلي داخل الساحة الفنية المغربية، من خلال أسلوب يعز عن كل وصف، فسلكت بنيس منهجا فنيا جديدا وأسلوبا استثنائيا، فهي التشكيلية الوحيدة التي تفوقت بين حداثة التشكيل وعمق اللون مستعينة بفلسفة الدائرة.

فكل لوحة بالنسبة إليها تتميز بشهادة ميلاد فنية، وكل عمل لا يشبه الآخر. ففلسفتها في الحياة أن اللوحة كيان وجودي له ذائقته الفنية والعملية معا.

نجية بنيس لا تقدم عملا بسيطا فهي تحاول الإفصاح عن رغبتها في التأكيد على ثراء الشكل الدائري عن طريق أصالة الألوان والأشكال، بعد اختزالها إلى أبسط مستوياتها انسجاما مع مبدأ ” السهل الممتنع “. لقد ساهمت نجية بنيس في تحرير الفن وآمنت بالفن الجداري، حيث اشتغلت على العديد من الجداريات، معيدة الاعتبار لجماليات فن الأشكال التي تبقى الدائرة والشكل اللولبي ملامحهما الكبرى، فهي تعلمنا كيف نفتح عين الروح ونغمض عين الجسد بتعبير أفلوطين.

تنتمي نجية بنيس إلى شجرة انساب فنية، إد ترعرعت في مكناس، وتلقت الأبجديات الأولى في الفن من قبل والدها المعروف في الأوساط الفنية، فعبر مسار تشكيلي أكاديمي ناجح توجته بشهادة عليا للتعبير التشكيلي من مدرسة الفنون والمعمار من مرساي سنة 1978، فعبر هذا الامتداد الزمني، استطاعت أن تزاوج بين البحث الأكاديمي والفني، بروح ورؤية خالصتين، وتبقى اليوم فنانة الشكل واللون بامتياز.

عن baytte

شاهد أيضاً

السينما السنغالية

فتح باب الترشيح لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية

مهرجان الأقصر يحتفي في دورته الـ12 بالسينما السنغالية وصناع أفلامها بيت الفن أعلن السيناريست سيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.