شادية

شادية.. تغمدك الورد بعطره

منعم الفاكر

أنتظر شادية بطلتها، بآخر تسريحتها وفستانها المشجر والمورد، فستان لا يعترض على استئثار فصل بالوانه على فصل، احتكار الألوان انحياز جمالي.

استضافتني الإعلامية الصديقة بنست حسن في برنامجها الثقافي على الفضائية المصرية، وفي إجابة عن سؤالها ماذا تعني القاهرة لنا نحن زوارها، أجبت: المدينة هي الناس في يومياتهم، الناس صنّاع الحياة ومبدعي الدهشة، وأنا القائل: أقاوم مدناً محتلة بغيابي، وهكذا أنا أعرض عن مدن تبدو بأمكنتها وتحجب عني أناسها. القاهرة مدرستنا الاولى في الحب، الجمال والفكر وذلك عبر تلاحق مشاهدها الحياتية، تلك المشاهد التي يصنعها الناس في سعيهم من أجل البقاء بأقل جوعا وأكثر عزماً على ممارسة الجمال حد المفاجأة. أفضل الذكريات تلك التي منتجتها الأفلام المصرية وضع سيناريوهات أناس أدمنوا الحياة، الأناقة، نزهة حب على كورنيش النيل، وفي الحدائق الأخرى.

أخبرت السيدة بنست حسن لقد تلقينا نحن العرب درساً أولياً في الحب عبر أغاني الحب المصرية، نعم، انخرطنا في أنساق الحب الرومانسية والموجعة من أجل انبثاق النشوة المتعسرة، لعلنا نجعل من الوطن جغرافية حب يتسع بالأحبة ويوسع بهما. وفي أول زيارة التقيت بالشاعر حلمي سالم والشاعرة ميسون صقر، وقد اتفقنا على موعد في مقهى جروبي، وجروبي حاضنة لقاءاتنا المتخيلة نحن العشاق العرب، أخذت طاولة في مقهى جروبي وسط البلد، لم أكن مجرد جالس، بل كاد المكان أن يكشفني متورطاً بي، بانتظار منه كنته وإليه سأؤول. انتظر شادية بطلتها، بآخر تسريحتها وفستانها المشجر والمورد، فستان لا يعترض على استئثار فصل بفصل، الحياة هي ربيعنا، الحياة شاشة وشادية دلوعتها، دلعتنا نحن في مشهدنا اليومي اصبحنا أكثر أناقة، الوردة اخذت من الكف والابتسامة آثرت الفم، كنا جميلين بها. ليموت الموت وتحيا الحياة. وينك يا شادية، البرودة نالت من دفء القهوة، والوردة في غيابك تمكن الذبول منها، فينك، تتساقط النجوم من السماء والبحر أبحر ماؤه في مائه، والأفق تأفق أفقه بلا تصريح لمدى بنظر، المدى يعزف عن مداها، نحن بانتظارك، لا تنسى أن تجلبي القاهرة معك وحشتنا هي أيضاً.

عن baytte

شاهد أيضاً

منشد الشارقة

منشد الشارقة يفتح باب اختبارات الأداء بـ7 دول عربية

تبدأ اختبارات الأداء باستقبال الراغبين في المشاركة بالبرنامج من 21 غشت إلى 4 شتنبر 2022 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.